تحميل...

2006-03-06 19:28:30

الشيخ محمد المغراوي

فضيلة الشيخ المغراوي سئل الشيخ المحدث الألباني في أحد أشرطته عن الملائكة الكَروبيين فأنكر أن يكون للملائكة مثل هذا الاسم، ولكني قرأت في تفسير العلامة السعدي في تفسير آخر آية من سورة الأعراف، وذكر الملائكة الكَروبيين. السؤال: هل هناك ملائكة كَرُوبيين أم لا؟ و جزاكم الله خيرا.


تسمية صنف من الملائكة بالكَرُوْبيين، أوردها طائفة من العلماء والمفسرين، وثبتت عن جماعة من السلف كأبي العالية والضحاك ومقاتل، لكن هذا الوصف لم يثبت به نص في القرآن، ولا حديث صحيح صريح في سنة النبي صلى الله عليه وسلم، ولا شك أن هذا يدخل في باب الاعتقاد، فلا نصف الملائكة إلا بما ثبت بنص قطعي لا مطعن فيه. وقد وردت هذه التسمية فيما رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (43/60) عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "‎إن لله ملائكةً وهم الكَرُوبِيُّونَ, من شحمة أذن أحدهم إلى ترقوقته مسيرة سبعمائة عام للطائر السريع في انحطاطه". لكن هذا الحديث شديد الضعف لا تقوم به حجة‎. فالمفسر السعدي رحمه الله ذكره تبعا لمن ذكره من المفسرين، والشيخ الألباني رحمه الله أنكره من جهة الرواية والثبوت فحكم بضعفه في سلسلة الأحاديث الضعيفة (2/323)، وهو أكثر تخصصا، وأعلم بالحديث؛
 إِذا قالَت حَذامِ فَصَدِّقوها *** فَإِنَّ القَولَ ما قالَت حَذامِ.

قراءة المزيد
شوهد : 3952

2006-03-06 19:32:29

الشيخ محمد المغراوي

شيخنا جزاكم الله خيرا هل لبس الخاتم الفضي للرجل ليس فيه تحريم، وهل لبس النظارات السوداء فيه شيء، وجزاكم الله خيرا.

بالنسبة للبس خاتم الفضة لا إشكال فيه، وقد جاءت النصوص بإباحته، من ذلك ما رواه البخاري (5528) ومسلم (2091) عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اتخذ خاتما من ذهب أو فضة وجعل فَصَّهُ مما يلي باطن كفه، ونقش فيه: محمد رسول الله، فاتخذ الناس مثله، فلما رآهم قد اتخذوها رمى به وقال: "لا ألبسه أبدا"، ثم اتخذ خاتما من فضة، فاتخذ الناس خواتيم الفضة. قال ابن عمر: فلبس الخاتَمَ بعد النبي صلى الله عليه وسلم أبو بكر ثم عمرُ ثم عثمانُ حتى وقع من عثمانَ في بئر أريس. وأما ما أشرت إليه من لبس بعض أنواع النظارات، فإن كان من لباس أهل الفسق والعصيان يميزون بها عن غيرهم بالإشارة إليهم فإن هذا لا يجوز، وأما إن كان لباسا يقي من ضوء الشمس، أو يقي من البرد، أو يتناسب مع مَرْكب أو غير ذلك فهو من المباح. هذا والله أعلم.

قراءة المزيد
شوهد : 6926

2006-03-06 00:00:00

الشيخ محمد المغراوي

هل يجوز للقارئ أن يحرك رأسه وجسده عند قراءة القران كما يفعله كثيـرٌ من إخواننا، وجزاكم الله خيرا.

لا يجوز التمايل ولا تحريك الرأس والجسد أثناء القراءة، فإن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وصفهم الله تعالى بكامل الخشوع فقال تعالى: ((اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاء وَمَن يُضْلِلْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ)) [سورة الزمر: 23]. فهذا الذي أشرت إليه يتنافى مع ظاهر هذه الآية، وكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا حدثهم النبي صلى الله عليه وسلم يجلسون كأن على رؤوسهم الطير، وهذا من كمال أدبهم رضي الله عنهم مع كلام النبي صلى الله عليه وسلم، فكيف بكلام الله الذي يستحق كل أدب وخشوع وثبات، فهذ الفعل هو أشبه بفعل أهل الشطح والزعق ومن لا خلاق له.

قراءة المزيد
شوهد : 7310

2006-03-06 00:00:00

الشيخ محمد المغراوي

السلام عليكم، شيخنا جزاكم الله خيرا بماذا نرد على من يستدل على قراءة القران جماعة بقول رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: "وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ...".

السنة قول وفعل وتقرير، وقراءة القرآن جماعة لم تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في نص صحيح صريح لا من قوله ولا من فعله ولا من تقريره، فهو فعل محدث أنكره مالك رحمه الله وقال: لم يكن من الأمر الأول. ولا شك في بدعيته. فهذه القراءة الجماعية فيها سيئات كثيرة ومحاذير جمة، يكفي في واحدة منها أن تمنع من أجلها. وغالب الذين يفعلون ذلك هم الجهلة المرتزقة وباعة القرآن، وأما أهل الدين والاستقامة فلا يَجْرُؤُون على فعل هذه البدع المنكرة، فهي من أنكر البدع التي انتشرت في بعض البلاد، فهي مفسدة للقرآن، وتختلط فيها الأصوات وتُقَطَّع فيها الكلمات والحروف، وفيه تشبه بالنصارى في تراتيلهم في كنائسهم وفيها جهر البعض على البعض بالقرآن وهو منهي عنه في السنة الصحيحة.. إلى غير ذلك من المفاسد والسيئات. أما الحديث الذي أشرت إليه، والذي يستدل به هؤلاء على هذه البدعة فليس لهم فيه دليل؛ قال المناوي في بيان معنى قوله صلى الله عليه وسلم: "يتدارسون كتاب الله": "أي يشتركون في قراءة بعضهم على بعض وكثرة درسه ويتعهدونه خوف النسيان". [فيض القدير: (5/522)]. هذا والله أعلم.

قراءة المزيد
شوهد : 7304

2006-03-06 20:07:28

الشيخ محمد المغراوي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ما هو الحيض، وما هي الاستحاضة؟

الحيض دم أسود خاتر يخرج من رحم المرأة وهو من أدَلِّ العلامات على البلوغ، وهو حدث يمنع من الصلاة ومن الصوم ومن الطواف بالبيت، ويمنع الجماع للمتزوجة، وقد ذكره الله في كتابه بقوله: ((وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُواْ النِّسَاء فِي الْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىَ يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ)) [سورة البقرة: 222]. وهو عادة لكل النساء من البلوغ إلى سن اليأس، وأكثره عند الفقهاء إحدى عشر يوما في الشهر ولا حد لأقله. وأما الاستحاضة فهي دم مرض يخرج من المرأة، وهو دم أحمر ولا يمنع صلاة ولا صياما ولا جماعا، وأصح الأقوال فيه أن تتوضأ المرأة لكل صلاة، وفي كل من الحيض والاستحاضة نصوص في السنة يرجع إليها في محلها. هذا والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

قراءة المزيد
شوهد : 4656

2006-03-06 22:49:40

الشيخ محمد المغراوي

ما حكم لعب كرة القدم مع شخص آخر عبر الحاسوب بواسطة القرص، فتظهر المباريات ويظهر اللاعبين وكأنك تشاهدهم حقيقة، حفظكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

إن الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان وجعل له مراحل في عمره، فرفع عنه القلم وهو صبي، ورفع عنه القلم إذا أصابه الجنون أو هو نائم، لكن إذا احتلم وكُلِّف فإنه يُحَاسب على كل لحظات حياته، ولا يجوز له أن يضيع لحظة فيما لا ينفع. وقد جاءت الآيات الكثيرات في وصف أهل العلم والفضل بأنهم يعرضون عن كل ما لا ينفعهم، قال الله تعالى: ((وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ)) [سورة المؤمنون: 3]، وقال تعالى: ((وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا)) (72) [سورة الفرقان: 72]، وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه" [أخرجه: الترمذي (2317)، وابن ماجه (3976)، وصححه ابن حبان (1/466/229)]، فالتعلق بما ذكرت كله من هذا الباب. فدع عنك ذلك، واستغنِ عنه بالمباحات الكثيرة كالسباحة والرماية والجري وكل ما من شأنه أن يقوي من شخصية المسلم. وأهم من ذلك كله الاشتغال بالعلم النافع، ودراسة القرآن والسنة وسير الصحابة رضوان الله عليهم، وتذكير الناس ونصحهم، وتوجيه الأمة إلى ما ينفعها، وغير ذلك من أبواب الخير والنفع. فإذا أشغل الإنسان وقته بهذه الطاعات؛ فما هو الوقت الفائض الذي يجده الإنسان حتى يقضيه في هذا العبث وهذا اللعب الذي لا معنى له إلا خسارة الوقت والوقوع في كثير من متاهات الشر والباطل!؟ فاشتغل بما ينفعك ولا تشتغل بما يضرك، فإن لك موعدا عند ربك وسائلك عن لحظات حياتك أين قضيتها وماذا فعلت فيها.

قراءة المزيد
شوهد : 6935

2006-03-06 22:58:32

الشيخ محمد المغراوي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. بارك الله فيك يا شيخ. بدأت منذ مدة ألتزم بذكر أذكار الصباح والمساء ولكنني يا شيخ في بعض الأحيان أنسى ذكرها، فماذا يجب عليَّ أن أفعل، وجزاك الله عنا كل خير والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

إذا كان الإنسان يلتزم بِذِكْر معين كأذكار الصباح والمساء وأذكار النوم واليقظة وغيرها من الأذكار المرتبطة بزمن معين؛ فإن فاتت ولم يذكرها الإنسان فلا شيء فيها، وعليه أن يستأنف الذكر من جديد، ويحرص على ألا ينساها ولا يغفل عنها، فإن فاتت الإنسان فقد فاته خير كثير. نرجو الله أن يجعلنا وإياك من الذاكرين. هذا والله أعلم.

قراءة المزيد
شوهد : 4726

2006-03-06 23:03:37

الشيخ محمد المغراوي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أنا فتاة في سن السابعة عشرة، أسلمت منذ سنة، أبي مغربي مسلم وأمي مسيحية. أبي لا يدعني أرتدي النقاب، ويمنعني من الزواج بدعوى إتمام دراستي العليا، مما اضطرني مرة إلى الفرار من المنزل، ولم أرجع إلا بتعهد أبي أمام إمام المسجد وبحضور شاهدين على أن لي الحق في لبس النقاب، والتزوج بمن هو كفؤ لي، إلا أن أبي لم يفي بعهده، فهو يمنعني حتى الآن من الزواج. وأحيطكم علما أنه يصلي تارة ويدعها أخرى، ويشرب الخمر أحيانا. وسؤالي: هل تسقط ولايته عني لأني أريد الزواج، وقد تقدم إليَّ من يخطبني؟ وجزاكم الله خيرا، والسلام عليكم ورحمة الله.

المفروض في المسؤول أبا كان أو غيره أن تكون ولايته منضبطة بالشرع، وإن خرج عن الشرع فلا ولاية له، وحسب ما تقولين فإن ولاية هذا الرجل تسقط، ولكِ أن تزوجي نفسك بولي غيره إن كان، وإلا فرجل من المسلمين، أو قاض من قضاة المسلمين. هذا والله أعلم.

قراءة المزيد
شوهد : 4936

2006-03-07 10:21:40

الشيخ محمد المغراوي

عندنا في مدينة في أحد المساجد خطيب حركي المنهج، يقول: إن التوحيد سهل لا داعي أن نُعَقِّدَه، وأن نجعل له أصولا وفروعا، وله كلام قبيح آخر، حيث يطعن في المنهج السلفي، والله على ما نقول شهيد. ولكن هناك بعض الإخوة المنتسبين إلى المنهج الحق يستمعون لخطبه ويدافعون عنه، بحجة استشهاده بالشيخ الألباني في بعض المسائل. وقد نصحناهم فلم ينتصحوا، علما أن هناك خطباء سلفيين في هذه المدينة. فما جوابكم يا شيخ، وكيف نتعامل مع هؤلاء الإخوة، نسأل الله أن يحفظكم.

الذي يُهَوِّن من شأن التوحيد ولا يرى دراسته التفصيلية فهو أجهل من حمار أهله ومن شراك نعله، وماذا في السور المكية كلها -وهي العدد الكبير من سور القرآن- إلا التوحيد وتفاصيله، وماذا عن كتب الإيمان والتوحيد التي في الصحاح والسنن! وماذا عن الكتب التي أفردت في كل مسائل العقيدة! فكل مسألة من مسائل العقيدة تجد فيها مؤلفات متعددة كصفة الرؤية لله تعالى والنزول والاستواء وعذاب القبر، وكالألوهية والربوبية. فجزاء هذا الخطيب -لو كان الإسلام قائما حقا- أن يُنْـزَل من أعلى منبره لفرط جهله وحقده على المنهاج الحق الذي لا يجوز غيره ولا يجوز أن يُدْعَى إلى غيره. وأما تمسحه بالشيخ الألباني في بعض المسائل؛ فإن كان هذا الجاهل يعتبر بالشيخ الألباني ويعتد به، فمنهج الشيخ رحمه الله مخالف لما يقوله وما يدعيه، وتمسكه به لا يعطيه المصداقية. وعلى الإخوة أن يعلموه إن كان أهلا لذلك، وينصحوه إن كان ممن يقبل النصح، وإلا فالواجب التحذير منه، ويحرم عليهم تلميعه والاعتذار له، فإن من العظائم أن يُهَوَّن من شأن التوحيد والسنة، فالواجب الحب في الله والبغض في الله، والحب لأجل السنة والبغض لأجلها، فكيف يليق مولاة من لا يعظم ما عظمه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم!

قراءة المزيد
شوهد : 4219

2006-03-07 10:26:18

الشيخ محمد المغراوي

هل يعد شراء منزل بسلف من البنك جريمة تدخل في الربا؟

الاقتراض من البنك إثم وجريمة، ولا شك أنه من باب الربا، والنبي صلى الله عليه وسلم لعن آكل الربا؛ فقد روى مسلم (1598) عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه، وقال: هم سواء". وروى أحمد (5/225) والطبراني في الأوسط (2703) وغيرهما بسند صحيح عن عبد الله بن حنظلة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "درهم ربا يأكله الرجل وهو يعلم أشد من ستة وثلاثين زَنْيَة". هذا والله أعلم.

قراءة المزيد
شوهد : 10297

2006-03-07 10:32:39

الشيخ محمد المغراوي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أنا تلميذ في مدرسة، وأصلي الظهر فيها، ولكن في بعض الأحيان تأتي الأخوات لتصلي معنا حيث لا يوجد ساتر بيننا وبينهن، فهن يصلين خلفنا. هل هذا يجوز؟ وهل يجوز أيضا أن أكون إماما لبعض الأخوات دون أن يكون هناك رجال، فأكون أنا الإمام، وخلفي بعض الأخوات.

إذا كنت في المسجد وصلى وراءك النساء فلا إشكال، سواء كان معك رجال أو كنت بمفردك. ولا يشترط الستار لأن الصحابيات كُنَّ يصلين مع الرسول صلى الله عليه وسلم بدون حاجز ولا ساتر، وكان الصحابة يتأخرون حتى يخرج النساء، حتى لا يقع الاختلاط والتصادم بينهم، فالستار أمر أُحدث لـمَّا كثرت الفتن، وكثر اتصال الرجال بالنساء بغير طريق شرعي. وإلا فالأصل ألا سِتار، ولو رجع النساء إلى فطرتهم وحيائهم ما التفت الرجال إلى النساء ولا التفت النساء إلى الرجال إلا من كانت زوجا أو محرما، فهذا الذي أباح الله الخلوة به والاتصال به والجلوس معه. هذا والله أعلم.

قراءة المزيد
شوهد : 7221

2006-03-07 10:37:20

الشيخ محمد المغراوي

كم كان صداق النبي صلى الله عليه وسلم؟ وجزاكم الله خيرا.

ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه قال: سألت عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم كم كان صداق رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: كان صداقه لأزواجه ثِنْتَي عشرة أوقية ونَشًّا، قالت: أتدري ما النَّشّ؟، قلت: لا، قالت: نصف أوقية، فتلك خمسمائة درهم، فهذا صداق رسول الله صلى الله عليه وسلم. [أخرجه مسلم (1426)]. وفي مسند أحمد (6/427) وسنن أبي داود (2107) عن عروة عن أم حبيبة رضي الله عنها أنها كانت تحت عبيد الله بن جحش، فمات بأرض الحبشة، فزوجها النجاشي النبي صلى الله عليه وسلم، وأمهرها عنه أربعة آلاف، وبعث بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مع شرحبيل بن حسنة".

قراءة المزيد
شوهد : 5091

2006-03-07 11:18:27

الشيخ محمد المغراوي

شيخنا الفاضل بادئ ذي بدء نبلغك حبنا لك في الله لما تقوم به من إحياء ما اندرس من سنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.. وندعو الله لكم أن يسكنكم الفردوس الأعلى جزاء ما جددتم من هذا الدين في بلدكم، ونسأله تعالى أن يدافع عنكم كما دافعتم عن سنة خير الورى، إذ بفضل الله ثم بجهودكم عرف الناس المنهج السلفي النقي من كل شائبة، الصافي من كل كدر.. شيخنا الحبيب لا يخفى عليكم ما عليه (الإخوان المسلمون) من انحرافات عقدية وانزلاقات منهجية؛ فرد السنن ديدنهم وليُّ أعناق النصوص مسلكهم، وتأييد القبورية والصوفية والشيعية بل وحتى النصرانية كل ذلك عندهم. فكان في مكتبهم القيادي كما تعلمون نصرانـيٌّ، وحسن البنا صوفي، و القرضاوي والغزالي عقلانيان، وسيد قطب سطر الطامات في حق الأنبياء والصحابة – وبالمناسبة، ماكتبتم عنه في (المفسرون بين التأويل والإثبات) من أفضل ما رأيت في بيان حاله غفر الله له- وهذا المودودي والترابي والغنوشي وغيرهم كلهم من ثمارهم –عفوا أشواكهم- وفي هذا الواقع السيئ تجد من الدعاة من يثني عليهم أو على بعضهم، ويعدونهم من المُثُل العليا وممن يقتدى بهم ويُـتَّخَذون نبراسا، ثم يربطون الناس بكتبهم وبنات أفكارهم. وأعني بهؤلاء الدعاة أمثال عائض القرني ومحمد صالح المنجد وغيرهما هدى الله الجميع. شيخنا في لقاء قريب من لقاءاتكم عبر الأنترنت التي استفدنا منها، والتي أبليتم فيها البلاء الحسن أثنيتم على عائض القرني ومحمد صالح المنجد وإبراهيم الدويش، فتفاجأنا أيما مفاجأة، فهل شيخنا الحبيب وقفتم على تراجع وتحسن حال هؤلاء؟ فأنتم تحذرون الإخوان الذين سبق ذكر بعضهم، فكيف تثنون على من يتخذهم نبراسا ويقتات من كتبهم ويجعلهم شعلة تضيء للأمة الإسلامية.. أقول هذا والله ذبا عنكم لا موافقة لشانئيكم، ولا أخفيك أننا أُحرجنا أمام الفرقة الجارحة بغير حق وبغير قواعد، والتي تهدم الدعاة السلفيين بالظلم والعدوان، والتي تتحين الفرصة لثلبهم والتي تفضح ولا تنصح. شيخنا الحبيب نريد منكم كلمة توضيحية حول ما سبق انتصارا لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم ولمنهج السلف الكرام. وفقكم الله وختم لنا ولكم بالصالحات، وتقبلوا خالص ودنا وحبنا وذبنا، والسلام عليكم ورحمة الله.

نحن على ما تقول بحمد الله في مواجهة أهل البدع بكل أصنافهم، وما وقع مني من الثناء والمدح لبعض من ذكرت فهو على حسب علمي وحسب ما بلغني، فإن ثبت خلاف ذلك بالحجج والبراهين الواضحة؛ فإننا نتوب إلى الله ونستغفره. فكل من يُـثني على أهل البدع، وينصح باتباعهم، ويدعو إلى سبيلهم، وهو يعرف حقيقتهم فهو منهم. فلا يجوز الثناء على القرضاوي والترابي وأمثالهم ممن يخوضون في كل باطل، ويُضَيِّعُون الناس، ويردون الحق الصريح، ويسخرون بالسنن، بل يسخرون من كبار الأئمة، فهؤلاء لا كرامة لهم، بل يجب التحذير منهم ومحاولة إبعاد الناس عنهم. وعلى العلماء الصادقين ربطُ الناس بأهل السنة والجماعة مثل شيخ الإسلام وابن القيم وابن عبد البر والمزي وغيرهم من دعاة السنة، وعددهم كثير. ومن المعاصرين الشيخ ابن باز والشيخ الألباني وغيرهم. ففي كل بلد -والحمد لله- من أهل السنة ما تقوم به الحجة.

قراءة المزيد
شوهد : 6613

2006-03-07 19:56:35

الشيخ محمد المغراوي

مات شخص وترك أموالا مستودعة في البنك بنسبة ربوية سنويا على شرط أن لا يَخرج المبلغ الأصلي إلا بعد مرور سنين متفق عليها بين الطرفين. ما حكم هذا المال بالنسبة لورثته علما أنهم يجهلون رأس المال المستودع من طرف الهالك.

يَنْبَغِي أن يُرجع إلى أصل المال عند المؤسسة البنكية، فَيُطَّلَع عليه حتى يُؤْخَذ منه ما هو حلال. أما ما هو حرام ربوي فيوضع في الجمعيات ذات النفع العام كالخيريات وكفالة الأيتام وغيرها من أبواب المنافع العامة للمسلمين.

قراءة المزيد
شوهد : 6093

2006-03-07 20:00:45

الشيخ محمد المغراوي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، هل يجب على الزوجين الاغتسال إذا لم يكن هناك إيلاج أو إنزال؟ وهل يشرع لهما التيمم عوضا عن الاغتسال في حالة البرد الشديد، مع العلم بصعوبة الذهاب اليومي إلى الحمام العمومي؟ وجزاكم الله خيرا.

الاغتسال يجب على الرجل والمرأة إذا التقى الختانان، بمعنى أن يمس رأس الذَّكَر مدخله في الفرج، لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل"، [أخرجه أحمد (6/292) والترمذي (109) وابن ماجه (608) وفي الباب عن عبد الله بن عمرو بن العاص وأبي هريرة]. أما إذا لم يَصِل الذكر إلى الفرج فلا غسل، ما عدا إذا أدت المداعبة إلى الإنزال فقد وجب الغسل بخروج الماء. وأما الاغتسال فإن تعذر ببرد أو مرض أو فقدان ماء فيتيمم إلى أن يقدر على استعمال الماء فيغسل لذلك. هذا والله تعالى أعلم.

قراءة المزيد
شوهد : 7238

2006-03-07 20:59:38

الشيخ محمد المغراوي

هل تجوز الصلاة في مسجد أسهمت في بنائه كاهنة.

تجوز الصلاة في أي مسجد من المساجد، فالكاهنة عليها كهانتها، والمسجد هو للمسلمين كلهم.

قراءة المزيد
شوهد : 5370

2006-03-07 00:00:00

الشيخ محمد المغراوي

مُرَّ على النبى صلى الله عليه وسلم بجنازة فقام وقال: قوموا فإن للموت فزعا. هل يا شيخنا نقوم حتى لغير المسلم، بارك الله فيكم وأحسن إليكم.

نعم صح عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم مَرَّتْ به جنازة يهودي فقام. فقيل له: يا رسول الله إنها جنازة يهودي! فقال: "إن للموت فزعاً". [أخرجه أحمد (3/354) وصححه ابن حبان (7/322/3050) وقال الهيثمي في المجمع (3/27): رواه أحمد وإسناده حسن] وعن الحسن بن علي رضي الله عنه أنه كان جالسا فَمُرَّ عليه بجنازة فقام الناس حتى جاوزت الجنازة، فقال الحسن: إنما مُرَّ بجنازة يهودي، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم على طريقها جالسا فَكَرِهَ أن تعلوَ رأسَهُ جنازةُ يهودي فقام. [أخرجه النسائي (1927)]. وعن أنس أن جنازة مَرَّت برسول الله صلى الله عليه وسلم فقام، فقيل إنها جنازة يهودي، فقال: "إنما قمنا للملائكة". [أخرجه النسائي (1929)]. فهذه الأحاديث وغيرها -كما ترى- حجة في القيام للجنازة، ولو كانت من غير أهل الإسلام. قال ابن حزم في المحلى (1/379): "ونستحب القيام للجنازة إذا رآها المرء -وإن كانت جنازة كافر- حتى توضع أو تُخَلِّفَه , فإن لم يقم فلا حرج".

قراءة المزيد
شوهد : 5519

2006-03-08 18:01:18

الشيخ محمد المغراوي

السلام عليكم ورحمة الله فضيلة الشيخ هل يجوز إخراج الزكاة قبل مرور الحول بشهر أو أكثر؟ جزاك الله خيرا، والسلام عليكم ورحمة الله.

يجوز إخراج الزكاة قبل وقتها، والتعجيل في أدائها قبل الحول، والدليل على ذلك حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه "أن النبي صلى الله عليه تَـعَجَّلَ من العباس صدقته سنتين"، [أخرجه أحمد (1/104) وأبو داود (1624) وابن ماجه (1795) وصححه الحاكم (3/332)]. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "وأما تعجيل الزكاة قبل وجوبها بعد سبب الوجوب؛ فيجوز عند جمهور العلماء كأبي حنيفة والشافعي وأحمد". [مجموع الفتاوى (25/85)] . هذا والله أعلم.

قراءة المزيد
شوهد : 7173

2006-03-08 18:12:27

الشيخ محمد المغراوي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، شيخنا هل إذا بلغ الشاب خمسا وعشرين سنة يمكن له أن يطلب العلم الشرعي من أجل الدعوة، وهل يتمكن منه، وما هي الضوابط التي تنصحني بها لتعلمه، وعلى ماذا أحرص أولا وجزاكم الله خيرا

العلم الشرعي لا يتقيد بسن معينة، فهو من سن التمييز إلى خروج الروح. والنبي صلى الله عليه وسلم لم ينبأ إلا على سن الأربعين، وصبيان الصحابة كانوا علماء كابن عباس وأنس بن مالك وأسامة بن زيد وأبي سعيد الخدري ومحمد بن مسلمة وعبد الله بن عمر وعبد الله بن الزبير وعائشة أم المؤمنين وجماعة كثيرة. وكثير من الصحابة دخلوا في الإسلام وهم كبار كأبي هريرة وعمر بن الخطاب وغيرهم كثير. والأَوْلى لك أن تبدأ بكتاب الله فتحقق لفظه ومعناه والعمل به والدعوة إليه، وتُـثَنِّي بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، بدءا بمتونها كالبلوغ والعمدة وكتاب التوحيد والواسطية وعقيدة الطحاوي والأربعين النووية ورياض الصالحين، والصحيح من الأذكار للإمام ابن تيمية، والوابل الصيب لابن القيم، والأذكار للنووي وعمدة التفسير للعلامة أحمد شاكر، وتفسير السعدي، والمقدمة الآجرومية، وقطر الندى لابن هشام الأنصاري، وألفية ابن مالك مع شرحها أوضح المسالك لابن هشام، وكتاب الورقات للجويني، وكتاب تيسير الوصول إلى علم الأصول للشيخ عبد المحسن العباد وعطية سالم.. وغيرها. فلتكن همتك عالية، ولا تكن كسولا ولا ممن يصيبه الملل، فإن العلم النافع لا يُشبع منه، فهو أعز وأغلى ما يقبل عليه العاقل المميز الذي يريد وجه الله والدار الآخرة، وينجو في دنياه من حبال الشياطين، وأكبر من ذلك كله تقوى الله فإن الله وصى بها الأولين والآخرين فقال الله تعالى: ((وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُواْ اللّهَ وَإِن تَكْفُرُواْ فَإِنَّ لِلّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَانَ اللّهُ غَنِيًّا حَمِيدًا)) [سورة النساء: 131].

قراءة المزيد
شوهد : 5455

2006-03-08 18:17:16

الشيخ محمد المغراوي

اشترى شخص من بعض المتاجر سلعة كثيرة، فدفعوا له مبلغا معينا من المال من باب التشجيع، فما حكم هذا الفعل.

بعض الأسواق تريد استجلاب الزبناء بمثل ما ذكرت، فإن الزَّبون إذا اشترى سلعا كثيرة قدموا له سلعة بالمجان، ليشجعوا على التردد على أسواقهم، وهذا أمر جائز لا إشكال فيه، فلا يدخل تحت أي باب من أبواب المحرمات في البيع، فهو منفصل تماما عن البيع والشراء ولا علاقة له به. هذا والله أعلم.

قراءة المزيد
شوهد : 4273

2006-03-08 18:26:20

الشيخ محمد المغراوي

بسم الله الرحمان الرحيم والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه أجمعين، وبعد: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فضيلة الشيخ، حفظك الله وأمد في عمرك وجزاك عن الإسلام خير الجزاء. لدينا إمام مسجد مشعوذ تقصده بعض النساء ليكتب لهن ويعمل لهن التمائم.. فما حكم الصلاة وراءه، وقد سمعنا من يقول بأن الصلاة تجوز وراء كل بر وفاجر. أرجو من فضيلتكم القول الفصل في هذا الموضوع، وجزاك الله خيرا.

المفروض في الإمام أن يكون قدوة، وأنه نيابة عن الإمام الأعظم، والإمام الأعظم خليفةُ المسلمين خلافَتُهُ نيابة عن النبوة والرسالة، والمفروض في المسلمين ألا يُوَلُّوا من الأئمة إلا وجدت فيه صفات الإمامة من حفظ القرآن وحسن تجويده وأدائه وحسن المعتقد، وألا يعرف بما يناقض المعتقد الصحيح كالذي أشرت إليه من الشعوذة وكتابة حروز وهمية لا حقيقة لها، وهي التي تسمى التمائم، والرسول صلى الله عليه وسلم قد نهى عنها؛ فعن عن عقبة بن عامر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من عَلَّقَ تميمة، فلا أتم الله له» [أخرجه: أحمد (4/154)، وصححه الحاكم (4/216)، وابن حبان (13/450/6086)]. وهي لا شك وسيلة من وسائل الشرك، ومن جوزها فقوله مرجوح، ولعل من أجاز ذلك يقصد أن تكتب فيها آيات قرآنية وأدعية نبوية، وهذا عندنا لا يجوز لما فيه من المحاذير الكثيرة، كتعريض القرآن للإهانة، واختلاطه بالنجاسات، والنوم عليه، ووضعه في القمامات، وغير ذلك من المحاذير، واعتقاد الكثيرين أن له أثرا مباشرا في الصحة والمرض والحب والبغض. وقد استغل هذا الباب الكثير من الكذابين والدجالين المرتزقين باعة القرآن استغلالا سيئا، ومعظم هؤلاء تاركون للصلاة، مرتكبون لمعظم الموبقات كالزنا واللواط وأكل أموال الناس بالباطل، ومحادثة النساء والوساطة بين الزاني والزانية وغيرها من الفضائح التي يتصف بها هؤلاء المجرمون. وعامة الرجال والنساء لا يعرفون هذه الحقائق، وهي مع الأسف كثيرة في هؤلاء الضلال. فَحَذَارِ من هؤلاء. فهذا الإمام الذي أشرت إليه إن صح عنه الدجل والخرافة وادِّعاء السحر والكهانة؛ فهذا الصنف لا تصح الصلاة وراءه إجماعا. وأما إن كان يكتب آيات وأدعية نبوية وهو على حسن معتقد وسلوك، فهذا تجوز الصلاة وراءه على تحفظ. فإن كان الأمر بيد الجماعة استبدلوه بغيره، وطرحوا الذئب للغابة يعيش مع إخوانه الذئاب، فإن المساجد مأوى الصالحين والموحدين، وأما باعة القرآن فلا مكان لهم في المساجد. هذا والله أعلم.

قراءة المزيد
شوهد : 7152

2006-03-08 19:19:25

الشيخ محمد المغراوي

شيخنا الفاضل حفظكم الله ، لا يخفى عليكم ما آلت إليه الأمة الإسلامية من تفرقة شملت من الناس أفاضلهم و هم العلماء الذين نستنير بهم في حياتنا اليومية نحن العوام ، خصوصا في الآونة الأخيرة ، فأصبحنا نسمع عن الشيخ الفلاني يطعن من الشيوخ من نحترمهم و نقدرهم و نضعهم فوق رؤوسنا و الأمثلة على ذلك كثير جدا (على مستوى الساحة السلفية) مما أدى إلى تدخل الأطفال و الرضع ،حتى أصبحوا هم كذلك يطعنون و يفسقون ويكفرون أحيانا و الله المستعان . إذا تناطح الكبار فما بقي للصغار أمثالنا ، و الله يا شيخي لم أقل هذا الكلام حتى احترق قلبي مما يقع ، وقد عجزت عن الكلام لأن دموعي تدافعني . سؤالي يا شيخي : ما هو في نظرك المنهاج القويم في تربية أبنائنا تحت هذه الظروف التي عمت ليس المملكة فقط بل العالم الإسلامي بأكمله؟ أريد منهاجا عمليا و إن كنت تعرف أكاديمية للتعليم الإسلامي أو أي شئ فأرشدني إليه و جزاك الله عن الأمة الإسلامية كل خير آآآآمين

بالنسبة لما ذكرت من واقع الدعوة السلفية، وأنَّ بعض الكبار يقعون في بعض، فلا شك أن هذا الفعل دافعه هو الهوى وحب الذات وحب الظهور، وإظهار الإنسان نفسه على أنه الوصي على الدعوة السلفية، أو أنه إمام السلفيين في وقته بدون منازع، وأنَّ قوله هو الفصل في كل قضية، ومن أشار إليه بالغمز فيجب طرحه ونبذه، ومن تكلم في هؤلاء فليس بسلفي. وكل هذا حصل بعد وفاة المشايخ الكبار الذين كانوا قدوة في التعامل مع كل الفئات، والدفع بالعجلة الدعوية إلى المنهج الصحيح. فهؤلاء الناس قد أهلكوا الحرث والنسل وشغلوا الشباب الصغار. بل حتى الصغار والرُّضَّع والأعاجم الذين لا يعرفون حتى النطق بالشهادة، أصبحوا يهجرون إخوانهم ويتكلمون في كبار الدعاة الذين لهم قدم صدق في نشر الدعوة السلفية. وما زال هذا الأمر بكل أسف يحركه بعض المغرضين، والذين لا هم لهم إلا إثارة الفتن من ههنا وههنا في بلاد الغرب بكل دولها، وأمريكا بكل ولاياتها، والمغرب العربي ومصر والسودان والمملكة السعودية، والكويت ودول الخليج، وتصدى لهذه الفتنة كل مشبوه ومرتزق، ومن له سوابق في جماعات مخالفة. ومما يؤسف أن علماء السنة والسلفيين في المملكة لم يكن لهم كبير انتباه لهذا الموضوع، اللهم إلا بعض الأعلام –جزاه الله خيرا- الذين حاولوا إسكات هذه الفتنة بكتبهم ورسائلهم. فهذه الفتنة يتحمل وزرها ووزر من قام بها من كان رأسا فيها؛ كما قال الله تعالى في المفترين على أم المؤمنين: ((إِنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُم مَّا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ)) [سورة النور: 11]، فعليك أخي بالمنهاج الحق، والزم العلماء الصادقين ومنهاجهم الصحيح، كالشيخ عبد المحسن العباد وابنه عبد الرزاق، وعلماء اللجنة الدائمة وغيرهم من العلماء الأفاضل، وهم بفضل الله في كل مكان. وأما الأكاديمية التي طلبتها فلا أعلم إلا جامعات المملكة العربية السعودية، فإنها هي التي أعلمها سالمة في منهجها وعقيدتها وبرامجها. فنرجو الله إن يحفظها ويحفظ دعاتَهَا وعُلَمَائَهَا.

قراءة المزيد
شوهد : 6106

2006-03-08 19:46:27

الشيخ محمد المغراوي

أرجو من الشيخ نصيحةً بخصوص موضوع شائك ألا وهو قضية التكفير؛ حيث إن بعض الشباب المتبني لهذا المنهج يشنون حملة اتهامات على فضيلتكم وعلى بعض طلبة العلم، واتهامهم بالعمالة، وفي بعض المناسبات عندما يكون حواري معهم ينطقون ببعض الشبهات القوية، والتي تحتاج إلى تفصيل من طرف أهل العلم، والملفت للنظر أنه عندما ننتهي من هذا النقاش حيث لا نصل إلى أي موقف، ونفترق وقد أوغلت الصدور، أحس بتقصير مني، كما نريد بيانا عن التفجيرات التي تحدث هنا وهناك، مع العلم أنهم يقولون أنها مباركة، أرجو من فضيلة الشيخ توضيح هذه المسألة وإعطاء بعض الأدلة للرد على تلكم الشبه، وجزاكم الله خيرا.

هذا زمن الجهل وانتشاره رغم فيضان المطابع والمكتبات بكتب السنة والعقيدة، ورغم وجود العلماء الكبار الذين يرجع إليهم في الملمات، ومع ذلك فمن حين لآخر تنبت نابتة تتبنى منهجا خطيرا مخالفا، وغالب ما يكون باعثها هو الحقد والانتقام، فتُصْدِرُ أحكاما على الناس دون التثبت والرجوع إلى المصادر العلمية، وتتصيد الشبه من هنا وههنا من كلام السلف ومن عمومات النصوص. والتكفير هو لفظ شرعي لا يجوز إلا بنص شرعي، وإلا رجع على صاحبه. فالتكفير حقيقة هو مفارقة الإسلام بالقول أوالفعل أوالاعتقاد، ورد أحكامه، وحرب أهله بكل الوسائل. أما من كان من أهل الإسلام وهو مصل مزك صائم، فلا يجوز تكفيره، ولو ارتكب معصية من المعاصي كالزنا والسرقة وشرب الخمر وما إلى ذلك من المعاصي والموبقات حاشا الشرك بالله. وأما ما أشرت إليه من التفجيرات ههنا وههنا فهذا أمر لا يجوز، فلا يجوز قتل الأبرياء ولا الغدر بهم مهما كانت معاصيهم، فإن الدماء محرمة والأموال محرمة والأعراض محرمة إلا ما أباحه الشرع، وذلك لا يكون للفرد أو لمجموعة معينة، فإن الدماء والأموال لا يحكم فيها إلا الأئمة والقضاة، فهم الذين يقررون الحق فيها، والله تعالى نص في كتابه على تحريم القتل، ونص رسوله صلى الله عليه وسلم على ذلك في أحاديثه الكثيرة، فمن رجع إليها ظهر له ما عليه هؤلاء من المخالفة لنصوص الشرع. نرجو الله أن يعصمنا من أن نقذف مسلما بالكفر أو بالفسق أو بالعصيان أو بالبدعة بغير بينة ولا برهان. وارجع إلى كتاب الشيخ أبي الحسن المأربي الذي سماه: (الاغتيالات)، فإنه مفيد جدا في بابه. ولي كتاب تناولت في بعض فصوله هذه المسائل، سميته: (دعوة سلف الأمة إحياء الكتاب والسنة)، ذكرت فيه بعض الشبه وهذه منها، فلعله يطبع فتطلع عليه إن شاء الله تعالى. والكتب والمقالات في هذا كثيرة، نسأل الله أن يرزقنا وإياك الاعتدال والوسطية، فالتكفير أمر شرعي، والإسلام أيضا أمر شرعي، فلا يجوز لأحد أن يدخل أحدا في الإسلام ولا أن يخرج أحدا عن الإسلام، إلا بما ثبت عن الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. واقبل من الناس ظواهرهم فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبل الظواهر ولا يسيء الظن بأحد، ولا يبحث عن البواطن والخفايا فإن هذا أمر منهي عنه. هذا والله أعلم.

قراءة المزيد
شوهد : 9801

2006-03-08 20:06:11

الشيخ محمد المغراوي

السلام عليكم ورحمةالله انا طالب بكلية العلوم حاصل على شهادة الباكالوريا علوم ميزة مقبول مند سنتين و اقترح علي احد الاقارب اذ يعمل في قطاع الصحة ان يولجني مجال التمريض علما ان هذا المجال يتطلب ميزة اعلى من التي حصلت عليها بدرجة و اضيف الى علم شيخنا الفاضل اني ان شاء الله موفق ذالك باني مهتم جدا بمادة العلوم الطبيعية و التي هي اساس هذا العمل و السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

هذا الميدان الذي أشرت إليه يعتمد على الخبرة، فإن كانت لك مؤهلات عَمَلِيَّة، وترى من نفسك وتأنس الكفاءة فلا بأس، وإن لم تكن لك الميزة التي يَشْتَرِطُها هؤلاء، فالاعتبار بالعمل والكفاءة العملية. وقد يحصل الإنسان على ميزة عُليا ولا تكون له الكفاءة العَمَلية، فالخبرة والكفاءة هي الأساس في كل عمل، والتجربة أكبر برهان. فإن أتيحت لك فرصة فاغتنمها ولا تضيعها. هذا والله أعلم.

قراءة المزيد
شوهد : 4971
الردود 440 / 240