تحميل...

2006-03-04 20:10:41

الشيخ محمد المغراوي

ما حكم الشرع في الاقتراض من بنك ربوي لشراء منزل للاستقرار فيه، علما أنه لا يوجد أي مصدر آخر للاقتراض، ولا يخفى ما في الكراء من عدم الاستقرار وغلاء في ثمن؟

الربا محرم ولا يجوز التعامل به ولا التفكير فيه، فإن الله حرمه تحريما قطعيا، وما أشرت إليه من عناء الكراء، فإن كل الناس يجدون ما ذكرته، والشريعة عبارة عن تكاليف، والتكاليف معناها أن تصطدم مع شهواتك وأهوائك وتنقاد لشرع الله، والدنيا أمدها قليل، فمهما وجد الإنسان فيها من عناء وتعب فإنه ينتهي، والآخرة خير لمن اتقى، وإن الدار الآخرة لهي الحيوان لو كانوا يعلمون. فتحمل عناء الكراء ومشقته، فإن الربا شر مستطير؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم: "درهم ربا يأكله الرجل وهو يعلم أشد عند الله من ستة وثلاثين زَنْيَة". [أخرجه أحمد (5/225) والطبراني في الأوسط (1/142) وصححه الألباني في الصحيحة (3/29)]. وما دخل الربا بيتا إلا وأفسده. هذا والله أعلم.

قراءة المزيد
شوهد : 8526

2006-03-04 20:14:39

الشيخ محمد المغراوي

شيخنا بارك الله فيكم وسدد على الحق خطاكم، ما حكم الشرع في ما يطلق عليه في العرف (بيع المفتاح) وخاصة هذه الصورة منه: وهي أن يعرض صاحب الملك استغلال عقاره مقابل قدر من المال يدفعه المشتري ابتداء، وقسط شهري بمثابة كراء تقل قيمته عن قيمة كراء عقار بنفس المواصفات، وبالإضافة إلى ذلك يمنح صاحب الملك للمشتري حق بيع المفتاح لمن شاء إما بزيادة أو نقصان حسب ما تيسر، والغالب أن المشتري يبيع بثمن أقل من الثمن الذي اشترى به. وجزاكم الله خيرا شيخنا.

المفروض في المسلمين أن يسامحوا وييسروا على بعضهم حتى يستفيد أكبر عدد من أهل الإسلام في البيع والشراء، وألاَّ يعقدوا أنفسهم ببيع المفاتيح أو ما يسميه الفقهاء: الـخُلُوّ، فإن هذه حواجز كبيرة لعموم الناس، فإن التاجر يحتاج إلى مبالغ باهضة ليدخل في عالم التجارة، هذا هو المنهج الصحيح الذي ينبغي أن يكون عليه المسلمون، أما وقد ابتلوا بهذه التعقيدات وهذه الحواجز؛ فإن ابتلي بها من ابتلي فالذي يظهر هو الجواز، ونرجو الله أن يرفع الآصار والأغلال عن إخواننا المسلمين في كل مكان.

قراءة المزيد
شوهد : 9632

2006-03-04 22:29:40

الشيخ محمد المغراوي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، هل يجوز أن يسلم الإنسان على الجهة اليمنى وحدها عند انتهاء الصلاة؟ وجزاكم الله خيرا.

الذي صح عن النبي صلى الله عليه وثبت عنه بالطرق الصحيحة هو التسليم عن اليمين والشمال، وقد ورد التسليم مرة واحدة من طرق معلولة كما قال الحافظ أبو عمر بن عبد البر في التمهيد، والأَوْلَى الالتزام بالثابت الصحيح فيسلم عن يمينه وشماله، وإن وقع فسلم مرة واحدة فجائز ولا يخدش ذلك في الصلاة لكن الأكمل هو ما سبق، وقد وردت الصفتان عن جماعة من السلف، فلعلها من الأمر المباح الذي لا يتشدد فيه ولا يعيب فيه هذا على هذا، كصيغ الأذان وصفة الوضوء وغيرها من المسائل التي تنوعت فيها الروايات، وبعضها أصح من بعض، وبكل قال جماعة من الفقهاء، وجرى به العمل في بعض الأمصار. هذا والله أعلم.

قراءة المزيد
شوهد : 4771

2006-03-05 10:30:17

الشيخ محمد المغراوي

السلام عليكم يا شيخ أنا شاب ملتزم وأدرس في أولى ثانوي وادخلوا في المقرر مادة الموسيقى هل يجوز دراستها وعندما قمنا بفرض في هذه المادة قال لنا مدرسها: ما هي علاقة الموسيقى بحياتك الشخصية؟ فاضطررت إلى أن أكتب ما كتبت، هل يجوز ذلك؟ وما الحل يا شيخ جزاك الله خيرا.

هذا من المحرمات التي لا يجوز تعليمها ولا تعلمها لاستفاضة النصوص في تحريمها؛ قال الله تعالى: ((وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُواً أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ)) [لقمان: 6]، قال أهل التفسير: ولهو الحديث عام يشمل الغناء والمزامير وكل باطل. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تفسيره: "فدخل في هذا كل كلام محرم، وكل لغو وباطل، وهذيانٍ من الأقوال المرغبة في الكفر والعصيان، ومن أقوال الرادين على الحق المجادلين بالباطل ليدحضوا به الحق، ومن غيبة ونميمة وكذب وشتم وسب، ومن غناءٍ ومزاميرِ شيطان". وعن أبي عامر أو أبي مالك الأشعري قال: "لَـيَكُونَنَّ من أمتي أقوام يستحلون الحِرَ والحرير والخمر والمعازف". [علّقه البخاري في صحيحه بصيغة الجزم (5590) وصححه ابن حبان: (8/265/6719) وغيره]. وغيرها من النصوص الكثيرة، والآثار عن الصحابة رضوان الله عليهم في تحريم آلات اللهو والطرب من المعازف والمزامير والطبول وغيرها.

قراءة المزيد
شوهد : 4431

2006-03-05 10:38:03

الشيخ محمد المغراوي

شيخنا أحسن الله إليك، هل يجوز للبائع في السوق أن يؤخر الصلاة عن وقتها إذا لم يجد من يحرس له سلعته، وإذا وجد حفظكم الله أخاً بجانبه فهل يبقى أحدهم ويذهب الآخر للصلاة، ويتناوبون كل أسبوع؟ أفتونا مأجورين وحفظكم الله وأثابكم.

إذا لم يجد من يحرص له سلعته فليصل مكانه حتى يجد من يحرس له سلعته، وإن كان من بجانبه على شاكلته فليصل معه، لكن كلما تمكن ووجد من يحرس له سلعته فليصل مع الجماعة.

قراءة المزيد
شوهد : 4252

2006-03-05 10:44:17

الشيخ محمد المغراوي

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته، أحسن الله إليكم، هل يوم عرفة الذي ينزل فيه الله عز وجل ويكون أجر صيامه تكفير سنة قبله وسنة بعده، هل هو اليوم التاسع من ذي الحجة تبعا للبلد، أم الموافق للسعودية؟ وهل يجوز صيام الثامن والتاسع مع بلد الإقامة للخروج من الخلاف؟ جزاكم الله خيرا.

هذا أمر لا خلاف فيه، وعرفة هو اسم الجبل الذي يقف عليه الحجاج، ولا عرفةَ غَيرُهُ، والصيام يجب أن يوافق وقوف الحجاج، ويستحيل أن يكون غير ذلك اليوم هو عرفة، والمسلمون أمة واحدة ودينهم واحد لا تفرقهم المساحات والألوان والأشكال.

قراءة المزيد
شوهد : 5647

2006-03-05 10:52:24

الشيخ محمد المغراوي

عندنا أخ كبير سكير، يأتي ببعض العاهرات إلى البيت و بأصحابه، علما بانا ثلاثة أخوات وأنا أصغر أخواتي، مما أضطر أبى وإخوتى إلى ترك البيت واشتراء شقة بقرض من البنك. أخبرتهم أن هذا الأمر لا يجوز لكنهم أصروا. فما حكم ذلك وما واجبي بعد أن تم ما تم وهل يجوز أن أساعدهم في دفع القرض.

القرض من الأبناك الربوية لا يجوز، فالربا محرم، وتحريمه معلوم عند المسلمين من الدين بالضرورة، فلا تجوز الإعانة عليه ولا إعانة أصحابه وإن كان أبا أو أما، فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، وإنما الطاعة في المعروف.

قراءة المزيد
شوهد : 5164

2006-03-05 11:19:19

الشيخ محمد المغراوي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فضيلة الشيخ، لقد سبق لي أن سمعت الشيخين ابن باز وابن عثيمين رحمهما الله تعالى يثنيان خيرا على جماعة التبليغ وينصحان العاملين فيها بطلب العلم الشرعي، فما حكم خروجي معهم إن كنت طالبا للعلم، وهدفي هو مرافقتهم إلى البوادي النائية والقرى التي ينتشر فيها الجهل والبدع. ولازِلت أتذكر خروجا لي معهم منذ حوالي عشر سنوات إلى أحد الدواوير حيث وجدنا مسجدا مغلقا لا تقام فيه الصلوات نهائيا، لكن بعد دعوتهم لم يمض سوى يوم وليلة حتى هدى الله تعالى الساكنة، وعمَّروا بيت الله تعالى منذ ذلك التاريخ وإلى يومنا هذا. وجزاكم الله خيرا.

بالنسبة لجماعة التبليغ هي جماعة تسير على غير المنهاج الصحيح، وهي مليئة بالبدع والخرافات، وهم لا ينشرون سنة ولا توحيدا. ومن أعظم بدعهم بدعة الخروج، وهذا أمر مخالف للشرع لا يُعلم له أصل في الكتاب ولا في السنة، فالخروج حدده الشرع وبين أنواعه؛ كالخروج إلى الحج والعمرة، أو جهاد الكفار تحت قيادة إمام المسلمين، والخروج في طلب العلم، وشد الرحال إلى المساجد الثلاثة، وصلة الأرحام، وللتجارة المباحة وغير ذلك مما له أصل في الشرع. وأما هذا الخروج المبتدع فإن أصله من الهند وهو مأخوذ من بعض الطوائف الذين يسيحون في الأرض ويهيمون في البراري والجبال. وبناء على هذا فلا يجوز الخروج معهم، فإنه ما ثبت عنهم أنهم دعوا إلى توحيد ولا سنة، وأيُّ دعوة لا يدعوا أصحابها إلى التوحيد ولا إلى السنة فلا يجوز الانضمام إليها ولا الدخول في صفها. وقد كنت سألت الشيخ عبد العزيز عبد الله بن باز رحمه الله فقال لي بالحرف: هم جهال يحتاجون إلى من يعلمهم، وعندهم بدع وضلالات. ولشيخِ الشيخ عبد العزيز بن باز الشيخ محمد بن إبراهيم فتوى في التحذير منهم وعدم الانضمام إليهم. ولشيخنا العلامة تقي الدين الهلالي رسالة في الرد عليهم أسماها: (السراج المنير)، وللشيخ محمد أسلم رسالة قيمة، وهي التي علق عليها الشيخ تقي الدين الهلالي، وللشيخ محمود التويجري كتاب عظيم أسماه: (القول البليغ في التحذير من جماعة التبليغ)، ولنزار الجربوع كتاب في التحذير منهم، وهناك الكثير من الكتب في التحذير منهم، وبيان بدعهم وضلالاتهم. أما من نقل عنهم ومدحهم من علماء الكتاب والسنة فربما غُرِّرَ به، وحُكي له خلاف واقعهم ودعوتهم، فاتباع الحق هو الواجب، والحق لا يملكه أحد مهما عَظُم شأنه، فالله تبارك وتعالى هو الذي أنزل الحق في كتابه وعلى لسان نبيه صلى الله عليه وسلم، فعليك بالكتاب والسنة وأهلها، وإياك والبدع المحدثة فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار.

قراءة المزيد
شوهد : 12294

2006-03-05 17:38:47

الشيخ محمد المغراوي

يا شيخ جزاك اله خيرا أرجو أن توضح لنا متى يكون السجود قبليا، ومتى يكون بعديا، وماذا يعني القبلي والبعدي، وهل يتشهد لسجود السهو.

سجود السهو أصله ما حدث للنبي صلى الله عليه وسلم لما ركع ركعتين وسلم فقال له ذو اليدين: أَقَصُرَتِ الصلاة يا رسول الله أم نسيت، قال: ما قَصُرَت ولا نسيت، فاستَثْبَت من أبي بكر وعمر فأكدا له ما قال ذو اليدين، فقام وأتى بركعتين ثم سجد للسهو وسلم، وتكررت وقائع ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم وأصبح سجود السهو شرعاً يستند إليه ويعمل به، وكونه قبليا أو بعديا من القائلين به هو من باب الاستحباب والأفضلية فقط، وإلا فكل العلماء متفقون على أنه لو زاد في الصلاة أو نقص فسجد قبل السلام أو بعد السلام فسجوده صحيح. والحاصل أن المالكية ومن قال بقولهم يفرقون بين ما يزيده المصلي في ركعات الصلاة وما يُنقصه، فالقبلي عندهم في النقصان، والبعدي في الزيادة، وقال غيرهم: يسجد قبل السلام دائما، وقال بعضهم: يسجد بعد السلام دائما، والأمر في كل ذلك سهل ويسير. وهو سجدتان يسجدهما المصلي ويسلم، وقد وردت أحاديث للتشهد في السهو أشار إلى ضعفها الحافظ ابن عبد البر وغيره.

قراءة المزيد
شوهد : 10237

2006-03-05 17:43:22

الشيخ محمد المغراوي

رجل يرغب في تكثير الأبناء، وطلب من زوجته ذلك، لكن الزوجة أحست بإرهاق شديد، وأنها منهكة القوى بسبب متاعب القيام بشؤون البيت وشؤون طفليها، فاستأذنت زوجها في استعمال موانع الحمل، ولكنه أبى ولم يعتبر بمتاعبها، فهل يحق لها استعمال هذه الموانع رغم امتناع زوجها؟

لا يجوز لها أن تستعمل حبوب منع الحمل بدون علم زوجها، فإن النكاح عقد بين الزوجة وزوجها، ولا يجوز الغدر فيه ولا الغش، فهو أمانة كاملة يجب الوفاء بها، ومن أجلِّ فوائد هذا العقد إنجاب الذرية، والأَوْلَى لها إن كانت كما تقول أن ترفع أمرها إلى أحد له صلة بزوجها لعله يقنعه ويؤثر عليه حتى يسمح لها بتوقيف الحمل لمدة حتى تتمكن من إرجاع صحتها ونشاطها وتَقْوَى على الحمل والتربية وتجمع بينهما، فمن تمام حسن العشرة والمحبة عدم تكليف الزوجة بما لا تطيقه، وعلى الزوج إذا أراد كثرة النسل أن يُعَدِّدَ، وعليها أن تساعده في التعدد إذا كانت لا تطيق الحمل ولا تستطيع الجمع بين الإنجاب والتربية، وتكون صادقة معه في كل الخطوات. هذا والله أعلم.

قراءة المزيد
شوهد : 5148

2006-03-05 17:46:20

الشيخ محمد المغراوي

أريد أن أسال يا شيخ عن ضوابط الاحتلام، هل يكفي خروج المذي لوجوب الغسل؟ أم يجب عند رؤية ما يرى الرجل في منامه لوجوب ذلك.

المذي ليس من موجبات الغسل، وإنما الموجب هو رؤية المني، وهو الماء الغليظ المتدفق، أما المذي فماء رقيق يخرج بشهوة اللمس أو الرؤية أو حتى التفكر، ولا غسل فيه وإنما فيه الوضوء. وأما أن ترى نفسك تفعل ما يفعله الرجال مع النساء في المنام فلا يشترط في الاحتلام، فإن الغسل يجب بمجرد وجود الماء.

قراءة المزيد
شوهد : 8902

2006-03-05 18:08:35

الشيخ محمد المغراوي

السلام عليكم، هذا سؤال أحد الإخوة المقيمين في بلاد الغرب (النرويج) يقول: إنه رجل أعمال فَقَدَ كل ماله في تجارته، وعليه ديون، فهل يصح له أن يقترض مالا من البنك لتسديد ديونه، علما أنه يريد الحصول على قرض مشروع لكنه لم يتيسر له ذلك.

القرض المحرم لا يجوز للنصوص الصحيحة الصريحة في كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ قال الله تعالى: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ * فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ)) [سورة البقرة: 278-279]. ولعن رسول الله آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه.. والنصوص في تحريم الربا كثيرة، ومخالفة الأوامر والنواهي لا ينبغي أن تطلب من المفتي، وإنما يتحمل مسؤوليتها من خالفها، فالمفتي يجب عليه أن يبلغ عن الله ورسوله حُكْمَهُ ولا يتعدى ذلك، فإن تعدى ذلك فهو آثم. هذا والله أعلم.

قراءة المزيد
شوهد : 5484

2006-03-05 18:47:04

الشيخ محمد المغراوي

بسم الله الرحمن الرحيم جزاكم الله شيخنا، لا بد أنكم تحيطون علما بالخلاف الذي حصل بين العلماء حول مسألة السن المحدد شرعا بالنسبة للبلوغ، فحدده بعض العلماء بخمسة عشر عاما، بدليل حديث ابن عمر في صحيح البخاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عرضه يوم أحد وهو ابن أربع عشرة سنة فلم يجزه، ثم قبله يوم الخندق وسنه خمس عشرة سنة، فبعض العلماء قال بموجب هذا الحديث كما هو مذهب الشافعي والأوزاعي وغيرهم، في حين ذهب آخرون إلى ثمانية عشر، وقال غيرهم إن الاعتبار بالاحتلام فقط وليس في الحديث دليل على أن المراد تحديد السن في خمس عشرة سنة، كما في تحفة الودود لابن القيم، والظاهر أنه هو الراجح عنده، فما هو الراجح في المسألة جزاكم الله خيرا.

إذا ظهرت علامات البلوغ؛ كخروج المني بالنسبة للرجال، وسيلان الحيض بالنسبة للنساء، وإنبات الشعر الغليظ وتغيير الصوت وغلط الحنجرة وتكعيب الثديين بالنسبة للمرأة.. وغير ذلك من العلامات المعروفة بالفطرة والخلقة والعادة؛ فإن ظهر ما ذكر فالبلوغ حاصل، وأما إن تَخَلفت هذه العلامات، ووصل الإنسان إلى سن الخامسة عشرة أو أكثر فيعرض على الطبيب حتى ينظر في حاله؛ فإن كانت هناك عوائق مرضية اعْتُبِرَ بها وإلا فيقاس على مثله في بلده وفي بني جنسه، فإذا كانوا يبلغون على سن معينة فيحكم عليه قياسا على أمثاله. والغالب أن السن التي حددها الفقهاء حكم منضبط، فهذا هو السن الذي يحصل فيه كامل التمييز. هذا والله أعلم.

قراءة المزيد
شوهد : 6316

2006-03-05 19:17:57

الشيخ محمد المغراوي

لدي أم زانية، مع أنها متزوجة، وتكرهني جدا حتى أنها تدعو علي يوميا، هل أنا عاق لها، وهل هذا يعني أن صلاتي غير مقبولة، ماذا أفعل، وجزاكم الله خيرا.

إذا كانت أمك زانية كما ذكرت فادعها إلى التوبة بالتي هي أحسن وادع الله لها أن يتوب عليها، فإن الزنا أمره خطير، وشره مستطير، قال الله تعالى: ((وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلاً)) [سورة الإسراء: 32]. وقال تعالى: وقال تعالى : ((وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً ، يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً)) [سورة الفرقان ، الآية : 68-69]. وعن عبداللَّه بن مسعود رضي الله عنه قال: سألت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: أي الذنب أعظم؟ قال: "أن تجعل للَّه نداً وهو خلقك"، قلت : ثم أي؟ قال: "أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك، قلت: ثم أي؟ قال: "أن تزاني حليلة جارك". [البخاري (8/631/4761). مسلم (1/90-91/86)]. فقرن اللَّه ورسوله الزنا بالقتل لعظيم مفسدته، فبه تُنْتَهَكُ الحُرمات، وتختلط الأنساب، وتقع العداوة والبغضاء بين الناس. لذلك رتَّب عليها الحد؛ فالبكر يجلد مائة ويغرب سنة والمحصن والمحصنة يرجمان بالحجارة حتى يموتا. فحَاوِل أن تعامل هذه الأم بالحسنى ولا تصطدم معها. لكن إن كانت عداوتها لك في مقابلة نصحك لها فإن ذلك لا يضرك، ودعاؤها عليك لا قيمة له، فهي الظالمة التي يجب عليها أن تتوب، وأن تكون لك قدرة. هذا والله أعلم.

قراءة المزيد
شوهد : 4687

2006-03-05 19:22:54

الشيخ محمد المغراوي

السلام عليكم، ما قول شيخنا في لمس المَرْقِيِّ لامرأةٍ بحضور محرمها. وهل يجوز أن يساعد أحد امرأة في حالة خطر. وجزاكم الله خيرا.

لمس المرأة الأجنبية محرم، والرقية يجب أن تكون من امرأة أو مَـحْرَم، ولا حاجة للإتيان برجل أجنبي لما في ذلك من المفاسد التي تترتب من اتصال الرجل الأجنبي بالمرأة الأجنبية. أما مساعدة أيَّـةِ امرأة، إذا كان ذلك احتسابا للثواب وليس في أية ريبة، فذلك جائز وهو من باب التعاون على البر والتقوى، ومن باب قوله صلى الله عليه وسلم: "والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه". [مسلم (4/2074/2699)]. هذا والله أعلم.

قراءة المزيد
شوهد : 4367

2006-03-06 09:39:55

الشيخ محمد المغراوي

ما حكم مشط الشعر على شكل دائري، أي جعل الفرق في جانب الرأس. مع العلم أني لا أتشبه بأحد ولا أتبع (الموضى) وجزاكم الله خيرا.

المنهي عنه في شعر الرأس هو القزع وهو حلق بعض الرأس وترك بعضه، وصباغته بالسواد لمن شاب. وأما ما أشرت إليه من فرق فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد فَرَقَ؛ عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه، وكان أهل الكتاب يسدلون أشعارهم، وكان المشركون يفرقون رُؤوسهم، فسدل النبي صلى الله عليه وسلم ناصيته ثم فرق بعد. [أخرجه البخاري (10/442/5917) ومسلم (4/1817/2336)]. قال ابن عبد البر رحمه الله: "وفيه من الفقه أن الفرق في الشعر سنة، وأنه أولى من السدل، لأنه آخر ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا الفرق لا يكون إلا مع كثرة الشعر وطوله.. والتفريق أن يقسم شعر ناصيته يمينا وشمالا فتظهر جبهته وجبينه من الجانبين. والفرق سنة مسنونة. وقد قيل: إنها من ملة إبراهيم وسنته صلى الله عليه وسلم". [فتح البر (3/155)]. فإن كنت تكرم شعرك وتعتني به، ولم تـتشبه في ذلك بأهل الفسوق المخالفين لشرع الله، فلا أرى ما تفعله مخالفا. هذا والله أعلم.

قراءة المزيد
شوهد : 4950

2006-06-22 15:12:02

الشيخ محمد المغراوي

هل يجوز الجمع بين صلاتي الظهر والعصر من غير سفر وإنما لحرج فقط  وجزاكم الله خيرا.

لم يتم الإجابة عن هذا السؤال بعد

قراءة المزيد
شوهد : 5837

2006-03-06 10:04:40

الشيخ محمد المغراوي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أنا مقيم في بلجيكا، وذهبت لزيارة عائلتي في ألمانيا لمدة أسبوع، فهل يجوز لي القصر في الصلاة؟ وجزاكم الله خيرا.

نعم يجوز لك القصر لأن مسافر، فإذا كانت إقامتك في بلجيكا، وأنت تريد الذهاب إلى ألمانيا فأنت مسافر.

قراءة المزيد
شوهد : 5617

2006-03-06 10:11:55

الشيخ محمد المغراوي

شاب قتل صاحبه مزاحا، وهو الآن في السجن، وتقول أمه إنه لا يستطيع صيام شهرين متتابعين، مع العلم أنه ليس مريضا، وعائلة الميت قد سامحت في الدية، فأفتونا شيخنا شكر الله لكم وأصلح ذريتكم ورزقنا وإياكم الجنة آمين.

الصيام واجب، وهو توبة لله تعالى في إزهاق نفس بغير حق، فمن كان مستطيعا فالواجب عليه الصيام، وأما العاجز عجزا مؤقتا؛ فإذا زال عجزه وجب عليه الصيام، وإن استمر عجزه أو كان مرضه مزمنا فعليه أن يكثر من الدعاء للمقتول وأن يكثر من الصدقة عليه، وإن لم يكن حج وأمكنه أن يحج عنه؛ حج عنه بعد أن يحج عن نفسه لعل الله تعالى يقبل توبته، ولعل المقتول يسامحه ويتنازل عن حقه إذا قام بين يدي الله غدا يوم القيامة، والله سبحانه وتعالى رحيم وفضله واسع، وهو القدير على كل شيء، فإن علم من عبده الإخلاص والصدق والندم وعدم العود إلى تلك الجريمة تاب عليه وعفا عنه ورحمه، فإنه تواب رحيم يتوب على من تاب؛ قال سبحانه: ((قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ)) [سورة الزمر: 53]. وقال تعالى في حق القاتل: ((إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا)) [سورة الفرقان: 70]. هذا والله أعلم.

قراءة المزيد
شوهد : 3801

2006-03-06 10:16:01

الشيخ محمد المغراوي

ما حكم التأمين على المنزل أو الحياة، وما حكم الاشتغال في تقديم خدمات التأمين، مع التذكير أن الإخوة يحتاجون لصاحب تأمينات ملتزم كي يراعي ظروفهم.

الله تعالى هو الذي يُـؤَمِّنُ الحياة، قال الله تعالى: ((الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ)) [سورة الأنعام: 82]. وقال الله تعالى: ((لإِيلاَفِ قُرَيْشٍ * إِيلاَفِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاء وَالصَّيْفِ * فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ * الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ)) [سورة قريش: 1-4]. وقال تعالى: ((وَضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللّهِ فَأَذَاقَهَا اللّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ)) [سورة النحل: 112]. فالأمن منه سبحانه، والخوف منه والرزق منه والحياة منه والممات منه والخلق له، أما ما سطره الغربيون ومن لا يؤمن بالله واليوم الآخر من هذه الطرق التي أسموها بالتأمين؛ فإن لم تكن اضطرارية وتُفْرَض على الإنسان فرضا فلا تجوز لما فيها من مفاسد كثيرة مخالفة للشريعة؛ فمنها القمار، ومنها الجهالة، ومنها التعاون على الإثم والعدوان، ومنها تشجيع الفساد، ومنها إعانة الكفرة على أهل الإسلام، ومنها تشجيع البنوك الربوية وترويج أموالها.

قراءة المزيد
شوهد : 6423

2006-03-06 00:00:00

الشيخ محمد المغراوي

كنا في جاهلية، فمنَّ الله علينا بالهداية والحمد لله، إلا أننا في زفافنا صورنا أنفسنا بالفيديو والصور الفتوغرافية، ولقد تخلصت من شرائط الفيديو، فهل من حقي إحراق الصور المتبرجة رغم أنها من مال زوجتي، ثم إن هي أبت ولم تقبل كيف أعاملها؟ وجزاكم الله خيرا.

هذه الصور التي ذكرت من أعظم المنكرات، والتصوير في حد ذاته منكر، لا يجوز إلا للمصلحة الشرعية كتطبيب أو مُعاملة تفرضها الدولة كالجواز وسجل العائلة وورقة التعريف وغيرها من الحاجيات التي لا يمكن للإنسان أن يستغني عنها، وما سوى ذلك فعبث وإثم وعدوان، والنبي صلى الله عليه وسلم لعن المصورين، وأخبر وخبره الصدق أن الملائكة لا تدخل بيتا فيه كلب أو صورة. والله تعالى يُعْجِرُ المصورين غدا يوم القيامة فيأمرهم بأن يخلقوا حبة أو شعيرة فلا يستطيعون. وكان السلف إذا أتوا وليمة فرأوا فيها صورة رجعوا كما روى البيهقي (7/268) عن أبي مسعود رضي الله عنه أن رجلا صنع له طعاما, فدعاه, فقال: أفي البيت صورة؟ قال: نعم, فأبى أن يدخل حتى كَسَرَ الصورة ثم دخل". وفي صحيح مسلم (2110) وعن الهياج الأسدي قال: قال لي علي بن أبي طالب رضي الله عنه: ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "ألاَّ تدع قبراً مشرفاً إلا سويته، ولا صورة إلا طمستها". والنصوص في تحريم الصور مشهورة معروفة.فَتَخَلَّصْ من تلك المنكرات، وَأْمُر زوجتك إن كانت صالحة أن تتخلص منها، فهذا من المال الذي يجب إتلافه كما فعل الرسول صلى الله عليه وسلم بإراقة الخمر، وأجمع السلف على تكسير آلات الطرب والغناء وإتلافها، وكل ما كانت صورته صورة منكر فإنه يجب إتلافه وإبادته، والله تعالى قال: ((كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ)) [سورة آل عمران: 110]. فتغيير المنكرات لمن قدر عليها واجب على كل فرد حسب استطاعته، فولاة الأمور الذين مكن الله لهم يجب عليهم التغيير باليد، ومن سواهم ممن لا يقدر فباللسان والقلب. هذا والله أعلم.

قراءة المزيد
شوهد : 4884

2006-03-06 10:28:20

الشيخ محمد المغراوي

شيخنا الفاضل، ما قولكم شيخنا في هذه الآية: ((وَمِنْهُم مَّنْ عَاهَدَ اللّهَ لَئِنْ آتَانَا مِن فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ)) لأن كثيرا من الخطباء يفسرونها ويسقطونها على ثعلبة بن حاطب.

هذه القصة ضعيفة في سندها ومنكرة في متنها، فإن الصحابة الكرام رضوان الله عليهم بذلوا أنفسهم وأموالهم بدون طلب، بل كانوا يسابقون إلى عرض أنفسهم وأموالهم في سبيل نصرة الإسلام والدين والعقيدة، فهذا الوصف لا يليق بهم، فهو أليق بالمنافقين الذين يظهرون الإسلام ويبطنون الكفر في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، بل في كل زمان. فالقصة في سندها زيد بن علي بن جدعان وهو ضعيف. والخطباء مع الأسف لا يتحرون في ذكر الصحيح والضعيف وما لا أصل له، فهم يعتمدون على بعض الكتب التي ألفت في جمع الخطب دون تمييز الصحيح من الضعيف. فالمفروض في الخطيب ألا يذيع على مسامع الناس إلا ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم، وما سوى ذلك من الترهات والقصص الضعيفة وما لا أصل له فيحرم على الخطيب أن يذيعها على مسامع الناس، وقد ألف بعض المعاصرين رسالة في بيان ضعف هذه القصة وبطلانها، فلعل السائل يرجع إلى هذه الرسالة، حتى يجد توسعا أكثر وتفيصلا أطول. هذا والله أعلم.

قراءة المزيد
شوهد : 4703

2006-03-06 10:46:38

الشيخ محمد المغراوي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فضيلة الشيخ، نعلم أن سياقة المرأة للسيارة غير جائزة، ذلك من خلال فتاوى كثير من المشايخ في المملكة العربية السعودية، ولكن في نظري والله أعلم أن سياقة المرأة أهون من ركوبها مع السائق الخاص أو الطاكسي وهما في خلوة، ما رأي فضيلتكم في هذا الكلام بارك الله فيكم وفي علمكم.

السياقة في ذاتها ليست هي المحرمة لا بالنسبة للرجل ولا بالنسبة للمرأة، ولكن ما يترتب على سياقة المرأة من محاذير هو الذي يدفع إلى القول بتحريم سياقة المرأة، فالسيارة قد تتعرض لآفات كثيرة تقتضي من المرأة بذل مجهود كبير في إصلاحها، مما يضطر المرأة إلى الوقوع في حرج كبير، فالرجل على قوته وشجاعته أحيانا قد يرتبك ويَـثْقُلُ عليه الأمر فيحتاج إلى من يساعده، وهذا الأمر يقتضي التشمير على الساعد وعلى الأرجل وإظهار العضلات، وهذا لا يليق بحشمة المرأة ولا بحيائها وعفتها وطهارتها. وقد يقع حادث فتُصْدَمُ سيارتها أو تَصْدِمُ سيارةً أُخْرَى، والسيارة المصدومة فيها رجال أوباش يتحرشون بالنساء، وهي في بعد عن الناس، ولا تستطيع أن تستغيث بأحد، ومهما استغاثت فإن الاستغاثة قد تأتي متأخرة، فَيُفْعَلُ بها ما لا يحمد عقباه، هذا وقد يكون الحدث كبيرا، فقد تنقلب سيارتها وتتعرض للعري في أخص عوراتها، وأخص زينتها. والسيارة تسهل للمرأة كل محظور تريده، ويوقفها رجل الأمن أحيانا فيغازلها لاسيما إذا كانت شابة وسيمة، والرجال في هذا الوقت لا دين لهم ولا علم ولا أدب إلا من رحم الله، فهم كلاب مسعورة، ولا سيما إذا كانت لهم السلطة، وهي الضعيفة المسكينة، التي تبحث عن الخروج من مأزقها بأي وسيلة كانت. ومخازي سياقة المرأة كثيرة تحتاج إلى تعريف خاص، يجمع طاماتِ سياقة المرأة ومخازيها. أما ركوبها مع السائق داخل المدينة على مرأى ومسمع من الناس؛ فإن كانت تقية تلزم حدودها فلا حرج في ذلك، وكذلك الشأن في ركوبها سيارَةَ الأجرة فإنها مكشوفة والغَدْرُ فيها قليل، والسلامة هي الغالبة، ومن استطاع الاستغناء عن كل هذه المظان للإشكالات والمخالفات فهذا هو الواجب، وما أشرت إليه يكون على سبيل الاضطرار والحاجة الماسة التي لا وسيلة لها إلا بذلك. هذا والله أعلم.

قراءة المزيد
شوهد : 8068

2006-03-06 11:49:43

الشيخ محمد المغراوي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، هل كانت دولة المرابطين تنتهج اعتقاد السلف، ومتى انتشرت العقيدة الأشعرية بربوع المغرب الإسلامي، وإذا كان ثمت مراجع تشير إلى ذلك فلا تبخلوا بالإشارة إليها وجزاكم الله خيرا.

الذي يُعلم عن المرابطين أنهم كانوا على عقيدة السلف في محاربة التصوف، بل هناك بعض الرسائل التي ألفوها في محاربة البدع، وهم الذين لهم منقبة إحراق كتاب الغزالي المسمى: إحياء علوم الدين، وقد بينت ذلك في كتابي: الأسباب الحقيقية لإحراق علوم الدين على يد أمير المؤمنين يوسف بن تاشفين، وإن كانوا في باب الفروع مالكية جامدين على ذلك كما يعلم ذلك من واقعهم وتاريخهم، ولهذا خالفهم الموحدون ولا سيما عبد المؤمن الذي أحرق كتب الفروع ووضع كتب الحديث بجانبهم السيف وقال: ليس في الإسلام إلا هذا وهذا، يشير إلى الآية التي في سورة الحديد: ((لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ)) [سورة الحديد: 25]. وأيَّا ما كان الأمر؛ فالموحدون الذين جاؤوا بعد دولة المرابطين هم الذين أدخلوا الأشعرية والرفض وكثيرا من البدع التي ما تزال بالمغرب حتى الآن. وإن شئت التوسع في هذا الأمر فارجع إلى الاعتصام للشاطبي، والمغرب في أحوال المغرب لابن عذاري والمعيار للونشريسي، وكتاب الاستقصا للناصري، والحلل الموشية في الأخبار المراكشية وغيرها من الكتب.

قراءة المزيد
شوهد : 6937
الردود 440 / 216