تحميل...

2006-01-04 23:16:40

الشيخ محمد المغراوي

ما هو الربح الجائز كسبه في التجارة

قال الله تبارك وتعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ) [سورة النساء: 29]. فالتجارة أمرها مطلق، معرضة للربح والخسارة، وهي التي تسمى في اصطلاح الفقهاء بالمضاربة، لأن التاجر غالبا ما يضرب في الأرض، أي يسافر، والواجب فيها الصدق والوضوح وعدم الغش والتلبيس، فإن كان المشتري على بصيرة من أمره، عالم بأثمان الأسواق، لا يخفى عليه من أمرها شيء، فالحالة هذه لا تحديد للربح، وأما إذا كان التدليس والغش فللفقهاء في هذا الموضوع كلام يرجع له في محله، فإذا كان الغبن بأقل من الثلث رُدَّ المبيع، والله أعلم.

قراءة المزيد
شوهد : 6187

2006-01-04 23:48:39

الشيخ محمد المغراوي

ما حكم من خالفت مواعظه أخلاقه وأفعاله هل يأثم بذلك كمن يأمر الناس بحسن الخلق وهو سيء الخلق. وهل يشترط في الآمر بالمعروف أن يفعله وفي الناهي عن المنكر أن يقلع عنه.وجزاكم الله خيرا

الإثم والأجر والثواب يترتبان حسب فعل الفاعل وقوله، وما جاء النص فيه في الكتاب والسنة في تحريمه واقتحمه الإنسان شهوة دون استحلال فهو آثم لا محالة، وكل ذنب بحسبه، وهكذا الأجر والثواب في كل فعل وقول حسب ما رغب الله فيه بالأوامر والأخبار، وأما حث الناس على فعل الخيرات، وتحذيرهم من الوقوع في المنكرات فأمر آخر، فقد يأمر الإنسان بالفعل ولا يفعَلُه، وقد ينهى عن الشيء ويأتيه لضعفه وخَوَرِه، فإن فعل شيئا فيه إثم وذنب؛ فهو آثم ومذنب لفعله هذا المنكر لا لأنه حذر منه. والأولى للآمر بالمعروف والناهي عن المنكر أن يكون قدوة ونموذجا، فقد جعل الله تعالى الأنبياء والرسل أسوة حسنة، وجعل أتباعهم كذلك إلى يوم القيامة، وقد جاءت النصوص في الوعيد في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فيمن يقول ما لا يفعل، ويفعل ما ينهى عنه؛ قال الله تعالى: ((أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ)) [سورة البقرة: 44]. وقال تعالى على لسان نبيه شعيب عليه الصلاة والسلام: ((وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ)) [سورة هود: 88]. وقال الله تعالى: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ} [سورة الصف: 2-3]. وعن أسامة بن زيد رضي الله عنه ن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يجاء بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار، فتندلق أقتابه في النار، فيدور كما يدور الحمار برحاه، فيجتمع أهل النار عليه فيقولون: أي فلانا ما شأنك؟ أليس كنت تأمرننا بالمعروف وتنهانا عن المنكر؟ قال: كنت آمركم بالمعروف ولا آتيه، وأنهاكم عن المنكر وآتيه. [أخرجه البخاري (3267) ومسلم (2989)]. وعن أنس بن مالك رضي الله عنه رأيت ليلة أسري بي رجالا تقرض شفاههم بمقاريض من نار، قلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: "هؤلاء خطباء من أمتك يأمرون الناس بالبر، وينسون أنفسهم وهم يتلون الكتاب أفلا يعقلون". [أخرجه أحمد (3/120) وصححه ابن حبان (53)].

قراءة المزيد
شوهد : 5540

2006-01-04 23:59:35

الشيخ محمد المغراوي

هل يجوز الأخذ من اللحية لأن الرئيس في العمل أمرني بذلك

-  الذي خلقك أمرك أن تترك لحيتك على لسان نبيك محمد صلى الله عليه وسلم، والعلماء استدلوا بقوله تعالى: (َلأُضِلَّنَّهُمْ وَلأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الأَنْعَامِ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللّهِ) [سورة النساء: 119]. على حلق اللحى، واستفادوا من لعن النامصة والمتنمصة حلق اللحى من باب أولى، والنصوص في اللحية مشهورة كثيرة متنوعة، والروايات والألفاظ ألفت فيها رسائل كثيرة، وأما الأخذ من طولها فقد ورد عن ابن عمر أنه كان يأخذ ما زاد على القبضة في الحج أو العمرة [رواه أبو داود (2357) بسند حسن]، وفي سنن أبي داود (4201) عن جابر رضي الله عنه قال: كنا نعفي سبالنا إلا في حج أو عمرة، وفيه عنعنة أبي الزبير عن جابر، والسبال قال في النهاية: "قال الهَرَوى (حكاية عن الأزهري) هي الشَّعَرات التي تَحْتَ اللَّحْى الأسْفَل. والسَّبَلة عند العَرب مُقدَّم اللّحْية وما أسْبَل منها على الصَّدْر". وذكر الحافظ ابن حجر في الفتح آثارا كثيرة عن بعض السلف في جواز الأخذ، فإن صحت تلك الآثار، فيجوز الأخذ إذا طالت طولا فاحشا أو فيها من الشعر ما يشوش على الإنسان، وأما الأخذ الذي يشبه الحلق كما يفعل الكثير من المعاصرين فهذا لا يجوز والله أعلم.

قراءة المزيد
شوهد : 8315

2006-01-05 00:21:30

الشيخ محمد المغراوي

- ما حكم الأبناك الموجودة اليوم وهل يجوز وضع الأموال في البنوك الربوية والتعامل معها في هذا الوقت الذي أصبح من الصعب التخلي عنها . شيخنا جزاك الله خيرا نريد جوابا شافيا وجزاكم الله خيرا.

بالنسبة للبنك فالبنك جائز شرعا إذا كان يقوم على أصل شرعي في أعماله وتنميته وفي ترويجه للأموال، وهذا هو الذي كان يعرف في القديم بالمضاربة فإن ضبطت قوانينه، وطرق صرفه للأموال، وأخذه لها بالطرق الشرعية فهو جائز إنشاؤه ووضع الأموال فيه، وترويج الأموال عن طريقه، والتعاون معه بكل ما في الكلمة من معنى. وأما الأبناك الربوية التي أسسها اليهود ومن سار على منهاجهم من النصارى والمجوس، فهذا وردت النصوص في التحذير منه في الكتاب والسنة، فالربا من أعظم الموبقات والله تعالى ذكرها في القرآن بأعظم الأوصاف، وذكر المرابي بأبشع الصور؛ قال الله تعالى: ((الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا )) [سورة البقرة: 275]. وقال الله تعالى: ((يَمْحَقُ اللّهُ الْرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ)) [سورة البقرة: 276]. وقال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ * فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ)) [سورة البقرة: 278-279]. وقال الله تعالى: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ الرِّبَا أَضْعَافًا مُّضَاعَفَةً وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)) [سورة آل عمران: 130]. وقال الله تعالى: {فَبِظُلْمٍ مِّنَ الَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَن سَبِيلِ اللّهِ كَثِيرًا * وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُواْ عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا)) [سورة النساء: 160-161]. وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "اجتنبوا السبع الموبقات، قالوا: يا رسول الله وما هنَّ؟ فذكر منها النبي صلى الله عليه وسلم: "أكل الربا". [أخرجه البخاري (2615) ومسلم (89)]. وروى البخاري في الصحيح (1979) عن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم رأيت الليلة رجلين أتياني، فأخرجاني إلى أرض مقدسة، فانطلقنا حتى أتينا على نهر من دم، فيه رجل قائم، وعلى وسط النهر رجل، بين يديه حجارة، فأقبل الرجل الذي في النهر، فإذا أراد الرجل أن يخرج رمى الرجل بحجر في فيه، فرده حيث كان، فجعل كلما جاء ليخرج رمى في فيه بحجر، فيرجع كما كان، فقلت: ما هذا؟ فقال: الذي رأيته في النهر آكل الربا". وروى مسلم (1598) عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه، وقال: هم سواء". وروى أحمد (5/225) والطبراني في الأوسط (2703) وغيرهما بسند صحيح عن عبد الله بن حنظلة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "درهم ربا يأكله الرجل وهو يعلم أشد من ستة وثلاثين زنية". أما تأمين الأموال في هذه الأبناك إذا لم يوجد غيرها؛ فيجوز شرعا، لأن الله تعالى أطلق الائتمان في القرآن عند اليهود والنصارى، فقال: ((وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لاَّ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلاَّ مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَآئِمًا)) [سورة آل عمران: 75]. وأما العمل في الأبناك الربوية بكل أنواع العمل، فلا يجوز لحديث جابر رضي الله عنه المتقدم ذكره.

قراءة المزيد
شوهد : 9358

2006-01-08 09:58:59

الشيخ محمد المغراوي

السلام عليكم ورحمة الله فضيلة الشيخ هل يجوز لإمام صلى بالناس التراويح بعد العشاء ولم يوتر أن يصلي بالناس التهجد في المسجد نفسه، لأنه وقع الخلاف في هذه المسألة بين الإخوة، هناك من قال بالجواز، ومنهم من رفض وقال: تجوز المسألة ولكن بأن يؤم الناس إمام آخر؟ أفتونا جزاكم الله خيرا ونفع بعلمكم المسلمين، والسلام عليكم.

الذي يرى عدم جواز الزيادة على إحدى عشرة ركعة فأمره واضح، وأما من يرى الإطلاق وجواز الإكثار من الركعات، ولا يرى التقيد بالعدد، فهذا عنده جائز، وعندي أن الأمر في ذلك واسع، لا سيما في هذا الزمان الذي تهاون فيه الناس في الركوع والسجود، فإحدى عشرة ركعة لا تساوي معشار صلاة السلف، فعندي أن العدد لا يضر والله أعلم. والأولى إذا كان من الحفاظ من يقوم مقامه أن يغيروا الإمام، فتغيير الإمام فيه تجديد للإمامة، وتنافس في الحفظ والقراءة، وتدريب للحفاظ والقراء، ومنافع ذلك كثيرة. نرجو الله أن يكثر من الحفاظ والقراء وأن ينصر هذا الدين، و ينصر من نصره وأن يخذل من خذله. والله أعلم.

قراءة المزيد
شوهد : 4245

2006-01-08 10:22:54

الشيخ محمد المغراوي

ما حكم صلاة التهجد من الناحية الحديثية في رمضان؟

 التهجد في رمضان وفي غيره جاءت النصوص بمشروعيته في كتاب الله وفي سنة النبي صلى الله عليه وسلم، وعقد لها الإمام البخاري كتابا سماه: كتب التهجد، وتواطأ المحدثون في تآليفهم على ذكره والفقهاء في مصنفاتهم، فهو يبتدأ من بعد صلاة العشاء إلى ظهور الفجر كما قال الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم: "صلاة الليل مثنى مثنى فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى" [أخرجه البخاري (948) ومسلم (749)، وعدد ركعاته لمن تشبه بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في القيام والركوع والسجود لا يزيد على إحدى عشرة ركعة كما صح عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه سأل عائشة رضي الله عنها كيف كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان؟ فقالت: ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة، يصلي أربعا فلا تسل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي أربعا فلا تسل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي ثلاثا. [أخرجه البخاري (3376) ومسلم (738). وأما من خفَّت قراءته في القيام والركوع والسجود، فلا أرى مانعا من الزيادة على العدد المذكور كما هو الواقع في زماننا والله المستعان.

قراءة المزيد
شوهد : 4519

2006-01-08 16:40:01

الشيخ محمد المغراوي

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته، يجتمع الطلبة في الكلية لأداء الصلوات المفروضة، لكنه يصعب في بعض الأحيان معرفة أكثرنا حفظا لكتاب الله، فيقدم الطلبة أحدهم للإمامة وقد يكون من هو أحفظ منه للقرآن، فهل في ذلك أي حرج؟ ومن الأحق بالإمامة؟ هل هو أحفظنا لكتاب الله؟ أم هو أكبرنا سنا؟ فقد قرأت في صحيح مسلم من حديث ‏مالك بن الحويرث أنه ذكر في الحديث أن رسول الله صلى الله عليه قال: "فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم ثم ليؤمكم أكبركم"، أفتونا مأجورين إن شاء الله .

إذا كان المسجد ليس له إمام معين من طرف ولي الأمر، أو من طرف الجماعة الساكنة في الحي، فمتى اجتمع الناس قدموا من يحسنون به الظن في الحفظ والقراءة والعلم والتقوى والورع، وأما الأحق بالإمامة فهو أقرأهم وأحفظهم وأعلمهم، وهذا منهاج أهل الصدر الأول، فقد قدم الصحابة رضوان الله عليهم صغار السن، لأنهم كانوا أحفظ لكتاب الله؛ روى البخاري (4302) عن عمرو بن سَلِمة أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر قومه حين وفدوا عليه أن يؤذن لهم أحدهم، وأن يؤمَّهم أكثرهم قرآنا إذا حضرتهم الصلاة، قال عمرو بن سلِمة: فنظروا فلم يكن أحد أكثر قرآنا مني، لما كنت أتلقى من الركبان، فقدموني بين أيديهم، وأنا ابن ست أو سبع سنين، وكانت عليَّ بردة، كنت إذا سجدت تقلصت عني، فقالت امرأة من الحي: ألا تغطون عنا اسْتَ قارئكم؟ فاشتروا فقطعوا لي قميصا، فما فرحت بشيء فرحي بذلك القميص.

قراءة المزيد
شوهد : 6567

2006-01-08 19:16:20

الشيخ محمد المغراوي

ما الحكم الشرعي في الشخص الذي يرمي أخاه بما ليس فيه مثل أن يقول فيه: صوفي المنهج وهو ليس كذلك.

روى البخاري رحمه الله في صحيحه (5735) ومسلم (60) عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول صلى الله عليه وسلم: "أيما امرئ قال لأخيه: يا كافر فقد باء بها أحدهما؛ إن كما قال، وإلا رجعت عليه"، فكل اتهام لشخص هو بريء منه لا يجوز.

قراءة المزيد
شوهد : 5508

2006-01-08 19:25:30

الشيخ محمد المغراوي

السلام عليكم ورحمة الله هناك بعض الناس يقولون: إن صلاة الجمعة أو الظهريوم العيد لا تصلى، ويكتفى بصلاة العيد، هل هذا صحيح؟

الراجح في هذه المسألة أنه إذا توافق العيد مع الجمعة، إن شاء الناس أخروا صلاة العيد إلى وقت صلاة الجمعة، فتصلى عيدا وجمعة، وبعض الأئمة يرى أن صلاة الجمعة يدخل وقتها قبل الزوال كما هو معروف عن أحمد وغيره. وأما إن صلى العيد في وقته، فالمأموم بالخيار: إما أن يحضر صلاة الجمعة، وإما أن يصلي في بيته الظهر.وأما سقوط الصلاة عمن صلى العيد في وقته المعتاد فهذا لا أعلمه ينطبق على أصل من الأصول الشرعية، فإن الله تعالى قال: ((فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلاَةَ فَاذْكُرُواْ اللّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنتُمْ فَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا) [سورة النساء: 103]. وقال صلى الله عليه وسلم: "خمس صلوات كتبهن الله على العباد، فمن جاء بهن لم يضيع منهن شيئا استخفافا بحقهن كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة، ومن لم يأت بهن فليس له عند الله عهد؛ إن شاء عذبه وإن شاء أدخله الجنة"، [أخرجه أحمد (5/319) وأبو داود (420) وغيرهما وصححه ابن حبان (2417) من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه]، وفرضيتها من فوق سبع سماوات تقضي بأدائها وعدم سقوطها البتة. هذا والله أعلم.

قراءة المزيد
شوهد : 5027

2006-01-08 19:31:11

الشيخ محمد المغراوي

السلام عليكم و رحمة الله وبركاته، ما حكم تجويد المرأة أمام الرجال؟

بالنسبة للمرأة وقراءتها للقرآن وتعلمها له، أمر مشروع، على الأقارب والأجانب، والنصوص في ذلك مطلقة، والفضائل تشمل الرجال والنساء، لكنه بالنسبة للمرأة ينبغي أن يكون تعلمها من الأجانب من وراء حجاب، وشريطة ألا تكون هناك أية ريبة ولا شك، وأن تكون الأمور محروسة بحراسة كاملة لا تترك منفذا لاتصال الرجال بالنساء.وأما أن تسجل أشرطتها وتنشر في الأسواق ويسمعها الرجال الأجانب، فهذا مما لا ينبغي، وإن وقع أحدث فتنة، فعلى المرأة أن تخصص نفسها لتعليم الإناث مثلها، أو أن تطلب التعلم من الرجال على سبيل الاضطرار لا عل سبيل الاختيار، حتى تصان المرأة عن العبث من أيدي السفهاء، والذين في قلوبهم مرض. هذا والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

قراءة المزيد
شوهد : 8340

2006-01-08 19:37:39

الشيخ محمد المغراوي

ما حكم الشرع في رجل شاهد صورة امرأة وهي عارية، وذلك في نهار رمضان وهو صائم، وأحس على إثر ذلك ببلل في (سرواله) الداخلي، وتبين بعد ذلك أنه قطرات من المذي، والشخص أحس بالندم والحرج من أمره، وهو يسأل عن الواجب في حقه؟ هل القضاء أم الكفارة؟ وما تعليل ذلك جزاكم الله خيرا؟

هذا ذنب تجب منه التوبة والندم والإكثار من الاستغفار، ولا يجب فيه شيء من القضاء والكفارة في الصحيح من أقوال العلماء، وهو الذي دلت عليه الأدلة من الكتاب والسنة. هذا والله أعلم.

قراءة المزيد
شوهد : 6544

2006-01-08 19:58:03

الشيخ محمد المغراوي

هل يجوز لي الاشتغال بالقرآن أو الذكر في المسجد- خاصة قراءة سورة الكهف يوم الجمعة- أثناء قراءتهم للقرآن جماعة؟


قراءة القرآن جماعة في المسجد يوم الجمعة من أعظم المنكرات التي انتشرت في بلاد المغرب وشاعت، وأهل المغرب يزعمون أنهم مالكية والإمام مالك كان من أشد الناس على أهل البدع والمحدثات، فمالك مشرق وهؤلاء مغرِّبون. وهذه المحدثة تفسد على الناس صلاتهم، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم للأعرابي الذي بال في المسجد: "إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول ولا القذر، إنما هي لذكر الله عز وجل والصلاة وقراءة القرآن". [أخرجه مسلم (285) من حديث أنس]. فالمساجد لله تبارك وتعالى كما قال الله سبحانه وتعالى: ((وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا)) [سورة الجن: 18]. وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن تخطي الرقاب وقال للذي تخطى الرقاب يوم الجمعة: "اجلس فقد آذيت وآنيت"، [أخرجه أحمد (4/188) وأبو داود (1118) والنسائي (1399) وصححه ابن خزيمة (1811) وابن حبان (2790) والحاكم (1/288)].ونهى عن التحلق يوم الجمعة، ونهى عن الاحتباء، ورغب للتبكير يوم الجمعة، كما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث أبي هريرة أنه قال: "من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح فكأنما قرب بدنة، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة، ومن راح في الثالثة فكأنما قرب كبشا أقرن، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة، فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر"، [أخرجه البخاري (841) ومسلم (850)].وأمر بالاغتسال والتطييب، حتى لا يتأذى المصلون برائحة كريهة من أحدهم، ويشمون منه رائحة الطيب، ويزداد نشاطهم في الذكر؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم: "الغسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم وأن يستن أن يمس طيبا إن وجد". [أخرجه البخاري (840) ومسلم (848)].فالمساجد لله مشاعة للمسلمين ما بين ذاكر وتال ومصل على الرسول صلى الله عليه وسلم، وراكع وساجد. فهؤلاء الذين يقرؤون القرآن جماعة يؤذون الناس بأصواتهم المشينة المرتفعة، وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم: "لا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن"، [أخرجه أحمد (4/344) والبغوي في شرح السنة (3/86/608) وأورده الهيثمي في المجمع (2/268) وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح]، ففي هذه القراءة الجماعية من المحاذير الشرعية ما أشرت إليه في السابق، ويكفيها سوءا أنها بدعة لم يكن عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا سلف هذه الأمة، وإنما ابتدعها الجهال ومن لا يعرف للسنة قدرا، فإن استطعت أن تصلي أو تذكر أو تقرأ القرآن أو تصلي على الرسول صلى الله عليه وسلم، وتنفصل بعقلك وقلبك وسمعك وبصرك عن أهل البدع فبها ونعمت، وإلا سكتت وأرجعت أمرك إلى الله.
وأما قراءة سورة الكهف التي أشرت إليها؛ فقد جاءت فيها أحاديث، منها ما ورد عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة سطع له نور من تحت قدمه إلى عنان السماء يضيء له يوم القيامة، وغفر له ما بين الجمعتين".قال في الترغيب (1/513): "إسناده لا بأس به". وقال الحاكم في المستدرك (2/368): "صحيح الإسناد ولم يخرجاه". وفي الباب عن علي، وابن عباس، وأبي هريرة، والبراء بن عازب، وأنس بن مالك، ومعاذ بن أنس الجهني، وعائشة، رضوان الله عليهم أجمعين. ومن المراسيل: مرسل إسماعيل بن رافع وقتادة وخالد بن معدان والمهلب بن أبي صفرة.كما صحح هذه الأحاديث المقدسي في المختارة وغيره، فإن استندت إلى ذلك فهذا مستند، وإلا فبعض المحدثين يضعف هذا الأحاديث ولا يرى استعمالها. وفي الصحيح: من حفظ عشر آيات من سورة الكهف عصم من الدجال، نرجو الله أن يعصمنا منه، ويكفينا شره، ويكفينا دجاجلة الوقت من صوفية ورافضة ومبتدعة على اختلاف ألوانهم لا كثرهم الله، فعددهم عدد الرمال لاختفاء السنة وموت أهلها وذهابهم.

قراءة المزيد
شوهد : 9424

2006-01-08 20:05:41

الشيخ محمد المغراوي

السلام عليكم ورحمة الله شيخنا الفاضل هل يتساوى في الأجر والفضل الذي يرى بوجوب الصلاة في المسجد مع الجماعة، والذي يرى الاستحباب؛ مثلا إذا صلى الذي يرى الاستحباب في المسجد فهل يحصل على نفس الأجر الذي يحصل عليه من يرى الوجوب (مثل فضل الخطى وفضل انتظار الصلاة في المسجد...) وما هو الراجح في المسألة؟ هل الوجوب أم الاستحباب؟ أفتونا مأجورين والسلام عليكم ورحمة الله؟

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، الأجر الذي نطقت به النصوص بالسبع والعشرين درجة وغيرها يحصل للذي يعتقد الوجوب، والذي يعتقد الاستحباب، فلا فرق.وأما حكم صلاة الجماعة، فقد وردت فيها نصوص كثيرة؛ قال الله تعالى: ((وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّاكِعِينَ)) [سورة البقرة: 43]. وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه قال: "والذي نفسي بيده لقد هممت أن آمر بحطب فيحطب ثم آمر بالصلاة فيؤذن لها ثم آمر رجلا فيؤم الناس ثم أخالف إلى رجال فأحرق عليهم بيوتهم والذي نفسي بيده لو يعلم أحدهم أنه يجد عرقا سمينا أو مرماتين حسنتين لشهد العشاء". [أخرجه أحمد (2/244) والبخاري (644) ومسلم (651)]. [عرقا: العرق: العظم إذا كان عليه لحم، والمرماتان: واحدها: مرماة وهي ظِلْف الشَّاة لأنه يُرْمَى به].قال ابن عبد البر: "فهذا توبيخ منه لمن تأخر عن شهود العشاء معه-صلى الله عليه وسلم-، وتقريع وذم صريح وعتب صحيح إذا أضاف إليهم أن أحدهم لو علم أنه يجد من الدنيا العرض القليل والتافه الحقير والنزر اليسير في المسجد لقصده من أجل ذلك وهو يتخلف عن الصلاة فيه، ولها من الأجر العظيم والثواب الجسيم ما لا خفاء به على مؤمن والحمد لله، وكفى بهذا توبيخا في أثرة الطعام واللعب على شهود صلاة الجماعة". [فتح البر في الترتيب الفقهي لتمهيد ابن عبد البر (5/54)].وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل أعمى فقال: يا رسول الله، إنه ليس لي قائد يقودني إلى المسجد، فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرخص له فيصلي في بيته، فرخص له، فلما وَلَّى دعاه فقال: هل تسمع النداء بالصلاة؟ فقال نعم قال فأجب". [أخرجه مسلم (653)].وعن أبي الدرداء رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ما من ثلاثة في قرية ولا بدو لا تقام فيهم الصلاة إلا قد استحوذ عليهم الشيطان، فعليكم بالجماعة فإنما يأكل الذئب القاصية"، قال السائب –أحد رواة الحديث- يعني بالجماعة: الجماعة في الصلاة. [خرجه أحمد (5/196) وأبو داود (547) والنسائي (846) واللفظ له، وصححه ابن خزيمة والحاكم والنووي].وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: "من سره أن يلقى الله غدا مسلما فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث ينادى بهن فإن الله شرع لنبيكم صلى الله عليه وسلم سنن الهدى وإنهن من سنن الهدى ولو أنكم صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف في بيته لتركتم سنة نبيكم ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم وما من رجل يتطهر فيحسن الطهور ثم يعمد إلى مسجد من هذه المساجد إلا كتب الله له بكل خطوة يخطوها حسنة ويرفعه بها درجة ويحط عنه بها سيئة ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق ولقد كان الرجل يؤتى به يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف". [أخرجه مسلم (654) وقوله: يهادى بين رجلين: أي يمسكه رجلان من جانبيه بعضديه يعتمد عليهما].فالذي يظهر من سياق هذه النصوص الكثيرة أن صلاة الجماعة تكاد تبلغ إلى درجة الوجوب، وهو الذي حرره كثير من أهل العلم المحققين، وهو مذهب الحنابلة ومذهب الإمام البخاري في الصحيح، وهو الذي ندين الله به لولا بعض النصوص التي يظهر منها أنها صارفة لنصوص الوجوب كما أشار إلى ذلك العلامة الشوكاني في نيل الأوطار، هذا والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد.

قراءة المزيد
شوهد : 6359

2006-01-08 20:11:57

الشيخ محمد المغراوي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أحسن الله إليكم شيخنا، لقد سمعت في لقاء لك عبر البالتوك أنك سئلت هذا السؤال: هل على الأب دية إذا قتل ابنه خطأ؟ فكان جواب فضيلتكم أنه ليس عليه دية. وحيث إن هذا السؤال يهمني، أود من فضيلتكم أن تذكروا لنا دليلا على هذه المسألة، خاصة وأنكم تعلمون أن الحكم في القتل الخطأ جاء عاما في القرآن، وجزاكم الله خيرا ونفع بكم الإسلام والمسلمين؟

بالنسبة لما ذكره السائل من وجوب الدية على الأب إذا قتل ابنه؛ فلعله ذهب ذهني في الجواب إلى القتل العمد، فمن قتل ولده لا يقاد به، وقد ورد بذلك حديث صححه البيهقي، وأما الدية فتجب عليه، فإن كنتُ قلتُ لا تجب عليه دية فلا أذكر ما كان قد صدر مني، وإن كنت قلته فقد أخطأت، وأرجو الله أن يعفو عني، والصحيح أن الدية لا تسقط، هذا والله أعلم.

قراءة المزيد
شوهد : 5734

2006-01-08 20:16:42

الشيخ محمد المغراوي

ما حكم فتح محل للأنترنيت؟

بالنسبة لفتح محل لما يسمى (بالإنترنت)؛ فإن كان هذا المحل طريقا للعلم والفائدة والاستفادة فهو مشروع وخير، وإن كان وسيلة للاتصال بالعاهرات والفاسدات، وتعلم كل ما يفسد العقائد والعبادات والأخلاق، فلا شك أنه محرم، ومن دل على شر فله مثل وزر فاعله؛ قال الله تعالى: ((لِيَحْمِلُواْ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلاَ سَاء مَا يَزِرُونَ)) [سورة النحل: 25].

قراءة المزيد
شوهد : 5546

2006-01-08 23:18:05

الشيخ محمد المغراوي

ما حكم الزواج بالكتابية، وجزاكم الله خيرا؟

نكاح الكتابية مباح مشروع بنص القرآن ((وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلاَ مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ وَمَن يَكْفُرْ بِالإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ)) [سورة المائدة: 5].

قراءة المزيد
شوهد : 4034

2006-01-08 23:47:20

الشيخ محمد المغراوي

ما حكم الزواج بنية الطلاق من الكتابية؟

الزواج عقد مقدس يقصد به العفة والطهارة وإنجاب الذرية والأبناء، وهو مبني على الصدق والأمانة، ولا يجوز أن يدخله الغدر والخيانة، ولا يجوز أن يكون عقدا صوريا ظاهره الشرع وباطنه الزنا والسفاح، والعقد بنية الطلاق لا أعلمه دينا يتدين به، ولا يرضاه الإنسان لأمه وبناته وأخواته، فكيف يفعله مع بنات المسلمين؟! فالكتابية والمسلمة في هذا الأمر على حد سواء، فلا يجوز غدرها ولا خيانتها، فالعدل للجميع والصدق مع الجميع، قال الله تعالى ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ)) [سورة التوبة: 119]. والصدق يهدي إلى البر، والكذب يدعو إلى الفجور، والنكاح بنية الطلاق نوع من هذا، فهو كذب وبهتان، ولا فرق بينه وبين متعة الرافضة الذين أباحوا الفروج وتوسعوا في ذلك توسعا لا يفرق فيه بين الزنا في بيوت الدعارة والخنا.

قراءة المزيد
شوهد : 4404

2006-01-08 23:53:16

الشيخ محمد المغراوي

السلام عليكم، هل يجوز أكل ذبائح الكفار بدعوى أنهم من أهل الكتاب؟ جزاكم الله خيرا.

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أما أكل ذبائح أهل الكتاب التي ذبحت بالطرق الشرعية، أو صيدُهم الذي صادوه بالطرق الشرعية، فمباح بنص القرآن والسنة؛ قال الله تعالى: ((الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلُّ لَّهُمْ)) [سورة المائدة: 5]. وأما إن كان الذبح عن طريق غير شرعي؛ كالقتل بالصعق الكهربائي، أو الرمي بالرصاص، والخنق بالحبال، أو غيرها مما نص القرآن على تحريمه، فهذا لا يجوز أكله الذي سواء كان الذي فعل هذا مسلما أو كتابيا، لنص القرآن على تحريمه كما في سورة المائدة. والله أعلم.

قراءة المزيد
شوهد : 4262

2006-01-09 00:03:31

الشيخ محمد المغراوي

هل من الواجب شرعا أن أستأذن زوجي في قص شعري أو صبغه؟ وجزاكم الله خيرا.

لا شك أن المرأة بظاهرها ملك للرجل، ولها أن تستأذنه في كل ما يمس باختصاصه بها، ولا شك أن شعر الرأس من كمال زينة المرأة، بل يكاد يعدل الوجه في الجمال، وهو من أهم الأسباب التي تدعوا الرجل إلى نكاح المرأة، وقد تغنى به الشعراء وتغزل به الأدباء، وتفنن في تلوينه المعاصرون لما له من أهمية في الموضوع.فالمرأة عليها أن ترضي زوجها في كل ما يرغبها فيه، فإن تعلق الرجل بالمرأة من كمال حظها ومن حسنه، فلا يجوز لها أن تصبغه أو تقصه الصباغة الشرعية أو القص الشرعي إلا بالتفاهم معه والاتفاق، هذا والله أعلم.

قراءة المزيد
شوهد : 4635

2006-01-09 00:26:47

الشيخ محمد المغراوي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ما حكم الجمع بين قضاء رمضان والست من شوال؟ أفيدونا جزاكم الله خيرا عن الإسلام والمسلمين.

الست من شوال من المستحبات التي رغب فيها الرسول صلى الله عليه وسلم، وأما قضاء رمضان فهو فرض عليك، فلا مقارنة بين الفرض والنفل، فالفرض يجب قضاؤه، والنفل يستحب قضاؤه لمن شاء، فإن كان في الشهر سعة فالأولى البدء بالقضاء، وإن ضاقت أيام الشهر ولم يبق إلا الست، فالأولى صيام الست وقضاء ما بقي في الأشهر الأخرى.

قراءة المزيد
شوهد : 3600

2006-01-09 00:40:32

الشيخ محمد المغراوي

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته، شيخنا الفاضل ما حكم الشرع في التداوي بلسع النحل؟ وجزاكم الله خيرا.

إن صح طبيا أن اللسع ينفع الإنسان، ويكون سببا في شفائه فلا بأس بذلك، فإن الله تعالى خلق الأشياء كلها للإنسان، قال الله تعالى: ((هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً)) [سورة البقرة: 29]. سخر له المياه، والحيوانات، والجمادات، والنباتات، والزروع، ليحقق العبودية لله تعالى. فشفاء الإنسان وعافيته مقدمة على كل الحيوانات كيفما كان نوعها، وكيفما كان شكلها، وكل ما يؤذيه يجب قتله ودفعه، كما صح عن حفصة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خمس من الدواب لا حرج على من قتلهن: الغراب والحدأة والفأرة والعقرب والكلب العقور" [البخاري (1731) ومسلم (1198)]، لما فيهن من الأذى للإنسان. فإن كان النحل يخدم الإنسان في عافيته وشفائه فهذا أمر جائز، هذا والله أعلم.

قراءة المزيد
شوهد : 5435

2006-01-09 01:10:09

الشيخ محمد المغراوي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، شيخنا بارك الله فيكم وأحسن إليكم، كلفني جار لي وهو من إخواننا السلفيين نحسبه والله حسيبه، وهو كبير في السن، يقول: إن له ابنا يبلغ من العمر ثلاثا وعشرين سنة، ولا يواظب على الصلاة، بل قليلا ما يصلي، وله ابن آخر أكبر منه؛ يبلغ قرابة ست وعشرين سنة، لا يداوم على الصلاة، والأب يبذل جهده ولا يبخل في نصيحتهما بالترغيب والترهيب. ولكن الابن الأكبر ينافح عن أخيه بالباطل، و يقول للأب: ليس من حقك أن لا تآكله أو تعاقبه،... فالأب يسأل فيقول كيف يتصرف مع أبناءه، وقد نفد صبره وهو يتألم إشفاقا على حالهم؟ بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرا.

البلاغ لا بد منه للأبناء وغيرهم، وللأزواج والأرحام، والله تعالى يقول: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ)) [سورة التحريم: 6]. وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كلكم راع، وكلكم مسؤول عن رعيته، الإمام راع ومسؤول عن رعيته، والرجل راع في أهله وهو مسؤول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها، والخادم راع في مال سيده ومسؤول عن رعيته" [أخرجه أحمد (2/5) والبخاري (2278) ومسلم (1829)]، ومن استرعاه الله أسرة أو جماعة أو دولة أو أمة فيجب النصح لهم وتوجيههم لما ينفعهم وتحذيرهم من كل ما يضرهم، لاسيما في هذا الأمر العظيم وهو إقامة الصلوات. وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: لاحظ في الإسلام لمن ترك الصلاة. [الموطأ (1/39/51)].والأب أقرب الناس إلى أبنائه، وهو الذي يجب أن تكون هيبته عندهم قائمة وأمره مطاعا، قال الله تعالى: ((وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا)) [سورة الإسراء: 23]. فهؤلاء الأبناء إذا لم ينزجروا بما بلغهم أبوهم فلا خير فيهم، وعليه أن يهجرهم إلى أن يتوبوا ويدفع شرهم ما استطاع، وهو ولله الحمد لما بلغهم قد برئت ذمته، وما على الرسول إلا البلاغ: ((إِن تَحْرِصْ عَلَى هُدَاهُمْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي مَن يُضِلُّ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ)) [سورة النحل: 37].

قراءة المزيد
شوهد : 4092

2006-01-09 14:06:01

الشيخ محمد المغراوي

تنتشر عندنا كثير من الطرق الصوفية، لدرجة أنه يعتقد الكثير منا أنه لابد أن يسلك منهجًا من هذه المناهج، وأن يتبع طريقة من هذه الطرق، ويقلد شيخها، وقد انتشرت بعض الكتب في ذلك، منها كتاب "السؤال والجواب لاختصار أحكام الطريقة الفضلى التيجانية الأحمدية". فما رأيكم في هذه الطرق وفي مثل هذه الكتب، هل هي صحيحة؟ وهل علينا أن نعتقد ما فيها ونؤمن به؟ أو أنها غير ذلك فيجب علينا أن نبتعد عنها ونحاربها؟

الطرق الصوفية أصلها من مخططات إبليس، والتصوف من البدع المحدثة التي حذر منها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو الوسيلة الكبرى لنشر كل المخالفات العقدية، والشيخ عند الصوفية كالإمام المعصوم عند الرافضة، والصوفية والشيعة في وسائلهم وأهدافهم وغاياتهم لا يختلفون، فالصوفية لهم زوايا، والرافضة لهم الحسينيات، والصوفية لهم الإمام المعصوم، والرافضة لهم الولي المعصوم، وكل ما يقوله الصوفية في أشياخهم من الغلو فهو موجود عند الرافضة في أئمتهم المعصومين.فالصوفية هي الوجه الآخر للرافضة، أو الصفحة الثانية، فكتبهم مليئة بالبدع والمهاترات التي يسمونها كرامات، وهي أكذوبات لا حقيقة لها، والصوفية هي التي قادها الاستعمار إلى كثير من بلاد الإسلام ومهدت له وساندته، فحذار من هذه النحل، فهي مليئة بكل الموبقات، ولا خير فيها ولا في دعاتها ولا في طرقها وشيوخها. نسأل الله أن يكفي المسلمين شرهم بما شاء وكيف شاء.

قراءة المزيد
شوهد : 4562

2006-01-09 14:16:02

الشيخ محمد المغراوي

هل يجوز للمرأة أن تذهب إلى المسجد؟ وما هو الأفضل: أصلاتها في بيتها أم في المسجد؟ وهل يجوز منعها في بعض الحالات؟

أما المرأة في زمان الرسول صلى الله عليه وسلم؛ فالذي صحت به النصوص أنها تصلي في بيتها، بل جعل الرسول صلى الله عليه وسلم صلاتها في بيتها أفضل من صلاتها في مسجده.أما في زماننا هذا فإن كان في المسجد ما يدعو المرأة للذهاب إليه كالتعليم أو سماع موعظة أو غيرها فبها ونعمت، وإلا فصلاتها في بيتها أفضل للنصوص الكثيرة المتكاثرة في الحث على صلاتها في بيتها.

قراءة المزيد
شوهد : 4423
الردود 440 / 96