تحميل...

2006-03-08 20:09:41

الشيخ محمد المغراوي

السلام عليكم ورحمة الله .شيخنا العزيز بارك الله فيكم .حتى لا أطيل سؤالي هو : 1-في العطل أكون مع زوجتي عند أهلي أو أهلها .في مدينة معروفة بالبرد الشديد و عند الجماع نجد مشكلا في الغسل بسبب البرد القارص حيث تنزل الحرارة عن الصفر بكثير في الفجر فهل هدا يجيز لنا التيمم. 2-إدا كان يجوز لنا التيمم فما هي الطريقة ؟وهل أتيمم وأتوضأ ؟أم أتيمم فقط ؟أم أتوضأ ثم أتيمم؟ 3-إدا تيممت لرفع الحدث الأكبر فهل أغتسل في الصلاة الموالية لأنني أستطيع الغسل ؟أم أن التيمم يعد في مقام الغسل؟ وأعتدر عن الإطالة ولكن هدا لثقتي بك.والسلام عليكم ورحمة الله وجزاكم الله خير ووفقكم لما فيه الخير .وجميع المسلمين.

إذا كان البرد قارسا كما ذكرت، وخشيت حدوث مرض بسبب شدة البرد فلك أن تتيمم، والتيمم ضربة وحدة للوجه والكفين، قال ابن القيم رحمه الله: "كان صلى الله عليه وسلم يتيمم بضربة واحدة للوجه والكفين، ولم يَصِحَّ عنه أنه تيمم بضربتين، ولا إلى المرفقين". [زاد المعاد (1/192)]. لكن إن تمكنت وتيسر لك الغسل فالواجب أن تغتسل، والتيمم إنما يبيح لك الصلاة إلى أن تجد الماء، ومن وجد الماء وتيسر له وزالت عنه كل الموانع وجب عليه الغسل ذكرا كان أو أنثى، ولا وضوء قبل التيمم ولا بعده، وإنما الوضوء مع الغسل بالماء والله أعلم.

قراءة المزيد
شوهد : 9424

2006-03-08 20:14:36

الشيخ محمد المغراوي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، شيخنا ما حكم صيام يوم السبت؟ فقد قرأت فيما رواه الإمام الترمذي رحمه الله في جامعه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تصوموا يوم السبت، إلا فيما افتُرِض عليكم، فإن لم يجد أحدكم إلا عنبة أو عود شجرة فليمضغه"، فهل هذا الحديث يعتبر دليلا على تحريم صيام يوم السبت بالكلية، وإن كان يوما من أيام البيض أو أيام العشر الأوائل من شهر ذي الحجة. أفتونا مأجورين إن شاء الله وجزاكم الله عنا خيرا.

صيام السبت أو الجمعة منفردا منهي عنه، وأما إذا كان للإنسان صيام يصومه فلا حرج؛ كأن يوافق يوم عرفة أو عاشوراء أو أيام البيض أو صيام داود أو صيام الست من شوال أو أوائل ذي الحجة، فهذا كله يصام فيه السبت والجمعة، وهذا هو الراجح من الأقوال، وقد كان يقول به الإمام أحمد رحمه الله.

قراءة المزيد
شوهد : 5543

2006-03-08 20:21:52

الشيخ محمد المغراوي

فضيلة الشيخ هناك علماء كثيرون كأمثال القرضاوي وغيره يحللون الغناء والاختلاط.. وغير ذلك، سؤالي هو: بماذا يستدل هؤلاء على ذلك وأين يتجلى خطأهم وضلالهم إن كانوا ضالين، وجزاك الله خيرا.

الأغاني ورد في تحريمها نصوص من كثيرة بعضها في صحيح البخاري، وكتب فيه القدامى والمعاصرون كتبا كثيرة، وأصرحها حديث ورد في تحريم الغناء: "لَـيَكُونَنَّ من أمتي أقوام يستحلون الحِرَ والحرير والخمر والمعازف". [علّقه البخاري في صحيحه بصيغة الجزم (5590) وصححه ابن حبان: (8/265/6719) وغيره]، وأما الاختلاط فنصوصه أشهر من أن تُذكر، ومن أنكر هذا فهو ينكر الفطرة والعقل والواقع؛ فالقرآن يحرم النظر الـمُرِيب، والرسول صلى الله عليه وسلم يحرم المصافحة، ويحرم دخول أخ الزوج على زوجة أخيه، وقال: "الحمو الموت"، ويعتبر الخلوة من أكبر وسائل الزنا. فما بال هؤلاء العلماء يخالفون النصوص الصحيحة الصريحة، ألا يكفي أن يكونوا ضالين بمخالفتهم هذه النصوص وردِّها بالتأويلات الماردة التي يمليها عليهم إبليس وأعوانه من دعاة الفسق والعصيان! وأي أدلة تكون لهؤلاء إذا كان ما يقولونه معلومَ البطلان!؟

قراءة المزيد
شوهد : 7202

2006-03-15 23:10:25

الشيخ محمد المغراوي

السلام عليكم ورحمة الله هل يجوز قراءة القرءان للميت جزاكم الله خيرا.

القرآن يُقرأ على الأحياء ليمتثلوا أوامره ويعتبروا بقصصه، والأموات يُدعى لهم بالخير ويُتَصدَّق عليهم، وما سوى ذلك فهو أمر مبتدع، فالميت لا علاقة له بقراءة القرآن، فلم يثبت عن أحد من السلف بسند صحيح أنه فعل ذلك، وما رُوي في ذلك فهو ضعيف لا يصح؛ من ذلك ما روي عن معقل بن يسار رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "‎اقرءوا على موتاكم ياسين". [أخرجه أحمد (5/26 و27) أبو داود (3121) وابن ماجه (1448) والحاكم (1/565) والبيهقى (3/383) قال الحافظ ابن حجر في التلخيص (2/104): "أعله ابن القطان بالاضطراب وبالوقف وبجهالة حال روايه أبي عثمان وأبيه. ونقل ابن العربي عن الدارقطني أنه حديث ضعيف الإسناد مجهول المتن، ولا يصح في الباب حديث"]. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "والقراءة على الميت بعد موته بدعة". [الاختيارات الفقهية: (ص91)].

قراءة المزيد
شوهد : 5248

2006-03-15 23:17:19

الشيخ محمد المغراوي

توفي أحد الأقارب، هل يـجوز لي المبيت عند أهل الميت قصد المواساة والمساعدة؟

لا بأس بالمواساة والمبيت والدعوة إلى الله، وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر وتحذيرهم من البدع التي اعتادها الكثيرون من جمع باعة القرآن عند الغسل والدفن، وعند اجتماع الناس، وبعد موت الميت بأربعين يوما، وبالنسبة للمرأة عند نهاية عدتها، وإخراج الفدية في صباح اليوم الثالث، والذهاب إلى المقابر في يوم الجمعة خاصة، والذهاب في يوم عاشوراء وفي كثير من الأعياد المبتدعة. فإن ذهبت لتغيير المنكر ولنشر السنة فلك الأجر والثواب، وإن ذهبت للمشاركة في البدع والضلالات فعليك الإثم، ولا تنال من ذلك إلا الخزيَ والعار في الدنيا والآخرة، هدانا الله وإياكم لإقامة السنن ومحاربة البدع.

قراءة المزيد
شوهد : 6042

2006-03-15 23:25:18

الشيخ محمد المغراوي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أَسْتَعْمل يدي اليمنى بعد الصلاة، وأستعمل السبحة للاستغفار مائة مرة أو أكثر لكي لا أنسى. فهل يـجوز استعمال السبحة في هذه الحالة. وجزاكم الله خيرا.

ما يسمى بالسبحة هو من شعار المبتدعة، فهو شعار التجانية والدرقاوية والبودشيشة وغيرهم من فرق الضلالة، فلا يجوز استعمالها ولا بيعها، بل ينبغي قطعها وإتلافها. والتسبيح يكون باليد اليمنى، فاستعمال هذه السبحة مخالف لهديه صلى الله عليه وسلم؛ فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: "رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعقد التسبيح بيمينه". [أخرجه أبو داود (1502) والترمذي (3411) وقال: حسن غريب من حديث الأعمش، وحسنه الحافظ ابن حجر في نتائج الأفكار (1/89)]. وعن يسيرة رضي الله عنها -وكانت إحدى المهاجرات- قالت: قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: «عليكن بالتسبيح، والتهليل، والتقديس، ولا تغفلن، واعقدن بالأنامل فإنهن مسؤولات ومستنطقات». [أخرجه: أحمد (6/370-371)، وأبو داود (2/170/1501)، والترمذي (5/533/3583) وقال: "هذا حديث غريب إنما نعرفه من حديث هانيء بن عثمان"، وصححه ابن حبان (3/122/842)، والحاكم (1/547)، ووافقه الذهبي]. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "وربما تظاهر أحدهم بوضع السجادة على منكبه وإظهار المسابح في يده وجعله من شعار الدين والصلاة، وقد عُلِمَ بالنقل المتواتر أن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه لم يكن هذا شعارَهم، وكانوا يسبحون ويعقدون على أصابعهم؛ كما جاء في الحديث "اعقدن بالأصابع فإنهن مسؤولات، مستنطقات". [مجموع الفتاوى: (22/187)]. فالزم السنة وعَضَّ عليها بالنواجذ وإياك وشعار المبتدعة.

قراءة المزيد
شوهد : 6672

2006-03-18 23:01:50

الشيخ محمد المغراوي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فضيلة الشيخ، هل من السنة إذا كان الإمام يقرأ في الصلاة الجهرية إذا مر بآية فيها ذكر الجنة أو النار أن يسأل المأموم الله أن يدخله الجنة أو أن ينجيه من النار. وجزاك الله خيرا ونفع بعلمكم والسلام عليكم ورحمة الله.

هذا الفعل يجوز في صلاة النافلة؛ ويدل على ذلك حديث حذيفة رضي الله عنه قال: صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فافتتح البقرة، فقلت يركع عند المائة، ثم مضى فقلت: يصلي بها في ركعة، فمضى. فقلت: يركع بها ثم افتتح النساء. فقرأها، ثم افتتح آل عمران فقرأها، يقرأ مترسلا، إذا مر بآية فيها تسبيح سبح، وإذا مر بسؤال سأل، وإذا مر بتعوذ تعوذ، ثم ركع فجعل يقول: (سبحان ربي العظيم) فكان ركوعه نحوا من قيامه، ثم قال: (سمع الله لمن حمده)، ثم قام طويلا قريبا مما ركع، ثم سجد فقال: (سبحان ربي الأعلى)، فكان سجوده قريبا من قيامه. [أخرجه مسلم (1/536-537/772).] لكن إن كان هذا الأمر في صلاة الفريضة فلا، لأن الذين وصفوا صلاة النبي صلى الله عليه وسلم لم ينقلوا عنه في صلاة الفريضة أنه كان إذا مر بآية وعيد تعوذ، أو آية رحمة سأل. هذا والله أعلم.

قراءة المزيد
شوهد : 5063

2006-03-18 23:05:41

الشيخ محمد المغراوي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، لا شك أنكم على علم بالخلاف الحاصل بين العلماء قديما وحديثا بخصوص حكم من أتى امرأته وهي حائض، أي هل تجب فيه الكفارة أم لا. فما هو الراجح في ذلك جزاكم الله خيرا، وإذا كان وجوب الكفارة هو الراجح، فما هو مقدارها بالدرهم المغربي، وجزاكم الله خيرا.

قد أوجب الحنابلة نصف دينار ذهباً كفّارةً في وطء الحائض، وهو من مفردات مذهبهم. واستحبّ الحنفيّة والشّافعيّة أن يتصدّق بدينار إن كان الجماع في أوّل الحيض، وبنصفه إن كان في آخره. لكن الذي يترجح لنا من أقوال العلماء في الذي أتى أهله وهي حائض التوبة إلى الله والعزم على عدم الرجوع. وأما ورد في ذلك من آثار ففيها نظر، وهذا هو مذهب مالك رحمه الله. هذا والله أعلم.

قراءة المزيد
شوهد : 8068

2006-03-18 23:10:23

الشيخ محمد المغراوي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته إذا داعب الرجل زوجته وحصل احتكاك بين العضوين التناسليين، لكن دون إيلاج، فهل يجب الغسل عليهما؟ جزاكم الله خيرا وبارك في جهودكم.

المداعبة دون الجماع إذا لم يحصل معها إنزال؛ أي خروج المني، فلا اغتسال، أما مجرد الإنعاظ وخروج المذي فليس فيه شيء إلا الوضوء لمن أراد الصلاة؛ عن محمد بن الحنفية قال: قال علي: كنت رجلاً مذّاء فاستحييت أن أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمرت المقداد بن الأسود فسأله فقال: «فيه الوضوء». [أخرجه البخاري (1/283/178)، ومسلم (1/247/303].

قراءة المزيد
شوهد : 10763

2006-03-19 00:00:00

الشيخ محمد المغراوي

هل إتيان المرأة الأجنبنة في دبرها يعد زنا فيعطى أحكامه، وما حكم إتيان الزوجة في غير المحل.

وضع الذكر في فم المرأة لا يليق بعاقل وعاقلة، فالفم للأكل والشرب والذِّكْرِ وقراءة القرآن والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والذَّكَرُ له محله الذي خلقه الله له بالفطرة، فإن أراد الزوج ملامسة المرأة ومداعبتها فليكن في الأعضاء كالفخذ وبين الثديين وغيرها من الأمكنة. ولا شك أن هذه عادة غربية قبيحة، تعلمها البطالون والذين لا دين لهم، قال الله تعالى: ((نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُواْ لأَنفُسِكُمْ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّكُم مُّلاَقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ)) [سورة البقرة: 223]. ومحل الحرث هو الفرج. هذا والله أعلم. قال النووي: "قال العلماء: وقوله تعالى: ((فأتوا حرثكم أنى شئتم)) أي موضع الزرع من المرأة وهو قبلها الذي يزرع فيه المني لابتغاء الولد، ففيه إباحة وطئها في قبلها إن شاء من بين يديها وإن شاء من ورائها وإن شاء مكبوبة، وأما الدبر فليس هو بحرث ولا موضع زرع، ومعنى قوله: ((أنى شئتم)) أي كيف شئتم، واتفق العلماء الذين يعتد بهم على تحريم وطء المرأة في دبرها حائضا كانت أو طاهرا لأحاديث كثيرة مشهورة". [شرح مسلم (10/6-7)]. قال القرطبي في تفسيره مرجحا تحريم الوطء في الدبر: "وهذا هو الحق المتبع والصحيح في المسألة، ولا ينبغي لمؤمن بالله واليوم الآخر أن يعرج في هذه النازلة على زلة عالم بعد أن تصح عنه. وقد حُذّرنا من زلة العالم. وقد روي عن ابن عمر خلاف هذا، وتكفير من فعله؛ وهذا هو اللائق به رضي الله عنه. كذلك كذب نافع من أخبر عنه بذلك، كما ذكر النسائي وقد تقدم. وأنكر ذلك مالك واستعظمه، وكذب من نسب ذلك إليه". [الجامع لأحكام القرآن (2/95)]. أما بالنسبة لإتيان المرأة في دبرها هل يعد زنا فيعطى أحكام الزنا؛ فقد ذهب جمهور الفقهاء المالكيّة والشّافعيّة والحنابلة وصاحبا أبي حنيفة إلى وجوب حدّ الزّنى على من أتى امرأةً أجنبيّةً في دبرها، لأنّه فرج أصليّ كالقبل. وخصّ الشّافعيّة الحدّ بالفاعل فقط. أمّا المفعول بها فإنّها تجلد وتغرّب، محصنةً كانت أو غير محصنة، لأنّ المحلّ لا يتصوّر فيه إحصان. واشترط أبو حنيفة في حدّ الزّنى أن يكون الوطء في القبل، فلا يجب الحدّ عنده على من أتى امرأةً أجنبيّةً في دبرها، ولكنّه يعزّر. ثمّ إنّ هذا الحكم مقصور على المرأة الأجنبيّة. أمّا إتيان الرّجل زوجته أو مملوكته في دبرها فلا حدّ فيه اتّفاقاً، ويعزّر فاعله لارتكابه معصيةً. وقصر الشّافعيّة التّعزير على ما إذا تكرّر، أمّا إذا لم يتكرّر فلا تعزير فيه.

قراءة المزيد
شوهد : 30236

2006-03-21 00:00:00

الشيخ محمد المغراوي

فَصَّلَ الشيخ النووي رحمه الله في شرحه موضوع البدعة إلى خمسة أقسام: الأول: بدعة واجبة، ومثالها نظم أدلة المتكلمين على الملاحدة، الثاني: المندوبة، ومثالها تصنيف كتب العلم، الثالث: المباحة، ومثالها البسط في ألوان الطعام، الرابع والخامس: الحرام والمكروه وهما واضحان. والسؤال: يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "كل بدعة ضلالة"، فأرجو توضيح ذلك، مع ما يقصده الشيخ النووي رحمه الله، وبارك الله فيكم؟

الرسول صلى الله عليه وسلم لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، ولا يجوز الاستدراك عليه ولا تخصيص كلامه إلا بحديث مثله، أو تقييد مطلق كلامه إلا بنص صح عنه، ولا بتخصيصه إلا بمخصص من جنسه، وأما كلام النووي ومن شاكله مثل العز بن عبد السلام فقد اشتبه عليهم الأمر فخلطوا بين المصالح المرسلة وبين البدع المحدثة التي نهى عنها الرسول صلى الله عليه وسلم، فما أشار إله النووي هو من المصالح المرسلة لا بدعة فيها، كما بين ذلك أبو إسحاق الشاطبي. وأما ابن تيمية فيرد هذا الفهم ردا مفصلا، وكثيرا ما يشير إلى فساد هذه الفكرة، ويبين أن الواجب هو الاعتصام بكليات النصوص وظواهرها. هذا والله أعلم.

قراءة المزيد
شوهد : 5654

2006-03-21 22:20:18

الشيخ محمد المغراوي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فضيلة الشيخ سؤالي جزاكم الله خيرا هو أن بعض النساء عندما يرجعن من بلاد الكفر في الإجازة يصلين في الطريق أي خارج السيارة، وهناك من قال لهن بأنه لا يجوز للمرأة أن تصلي في مكان مفتوح حيث يراهن الرجال، وكذلك لا يجوز لها أن تصلي فوق السطح؟ فما جواب فضيلتكم. وجزاكم الله خيرا.

هذا غاية الجهل، وهذه الألفاظ والتصرفات لا تصدر إلا من الحمقى والنوكى والذين لا صلة لهم بالإسلام، فأين كان نساء النبي صلى الله عليه وسلم يصلين في غزواته وحجه وعمره؟! فما هذا التقول على الله! فهذا هو الفهم السقيم الذي جر الزنادقة والزنديقات إلى الطعن في الإسلام والكلام فيه. فالمرأة تصلي مثل الرجل لا شك، إلا أنها تستر جميع جسدها إلا الوجه والكفين الذين قال أكثر الفقهاء بجواز إبدائهما، فتصلي في السطح والعراء وكل مكان يصلي فيه الرجال.

قراءة المزيد
شوهد : 8140

2006-03-26 20:09:32

الشيخ محمد المغراوي

هل يـجوز للمحدث حدثا أصغر أن يَـمَسَّ المصحفَ فيقرأَ فيه، وما الدليل على ذلك، وماذا عن الـمُحدِث حدثاً أَكْبَـرَ. وجزاكم الله خيرا.

الأصل في المسلم الطهارة، والنبي صلى الله عليه وسلم قال: "سبحان الله، إن المسلم لا ينجس" [أخرجه البخاري (183) ومسلم (371)]، فهو طاهر ظاهرا وباطنا، فعقيدته التوحيد، وهو يتوضأ في كل يوم خمس مرات، ويراقب ثوبه، ويهتم بخصال الفطرة، ولا يرضى بالنجاسة والوساخة، فلذا له أن يقرأ القرآن، وأن يمس المصحف، وأن يذكر الله تعالى على كل حال، إلا إذا أراد الصلاة فهي التي يشترط لها الوضوء. هذا هو الأصل، ولا دليل يلزم المسلم الطاهر أن يتوضأ لمس المصحف أو لقراءة القرآن. قال الشوكاني في النيل: "وأما المحدث حدثا أصغر فذهب ابن عباس والشعبي والضحاك.. وداود إلى أنه يجوز له مس المصحف". [نيل الأوطار: (1/261)].وأما الجنابة فهي التي يجب أن يغتسل منها من أراد يقرأ القرآن أو يمس المصحف، وقد وقع الإجماع على أنه لا يجوز للمحدث حدثا أكبر أن يمس المصحف، وخالف في ذلك داود.

قراءة المزيد
شوهد : 5827

2006-03-26 22:15:28

الشيخ محمد المغراوي

هل قول: سيدي محمد بدعة. وجزاكم الله خيرا.

الأصل أن يخاطب الناس بأسمائهم المجردة، أو بكناهم إن كانت لهم كنى، أو صفات يوصفون بها؛ كالشيخ للكبير السن، أو الطفل للصغير، والشاب لمن هو في سن الشباب، والصغير يـخاطِب الكبير بلفظ الخال والعم، والكبير يخاطبه بلفظ الابن، ومن كان من أهل العلم فإنه يخاطَب بلفظ الشيخ أو الأستاذ، وهكذا يخاطَبُ الناسُ بما يناسبهم، وكل بحسبه، ويُنْـزَلُون منازلهم، فلا احتقار ولا غلو، ولا إفراط ولا تفريط. وأما إضافة السيادة لأيٍّ كان؛ فإن كانت مضافة لشخص أو قبيلة أو عشيرة وكان المقصود منها هو الاحترام والتقدير فلا بأس بها؛ كما جاء في الحديث: "قوموا إلى سيِّدكم فأنزلوه" [أخرجه البخاري (3043)]، وأما السيادة المطلقة فهي لله تعالى وحده. وهذا هو القول الوسط إن شاء الله.

قراءة المزيد
شوهد : 6752

2006-03-26 22:42:23

الشيخ محمد المغراوي

اشترى صديق لي حصانا فقام بالمشاركة في سباق الخيول، فربح مقداراً معيناً من المال، ما حكم الشرع في ذلك؛ هل المال الذي ربحه حلال أم حرام، وجزاكم الله خيرا.

الأصل أن المسابقة على الخيل جائزة ليس فيها من محظور؛ ويدل على ذلك حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: سابق النبي صلى الله عليه وسلم بين الخيل، فأُرْسِلَتِ التي ضُمِّرَتْ منها، وأمدها من الحفياء إلى ثنية الوداع، والتي لم تُضَمَّر أمدها ثنية الوداع إلى مسجد بني زريق، وإن عبد الله كان فيمن سابق. [أخرجه البخاري (7336) ومسلم (1870) ومعنى ضُمِّرَتْ: أي علفت حتى سمنت]. قال الحافظ ابن حجر في الفتح (6/73): "وفي الحديث مشروعية المسابقة وأنه ليس من العبث بل من الرياضة المحمودة الموصلة إلى تحصيل المقاصد في الغزو والانتفاع بها عند الحاجة، وهي دائرة بين الاستحباب والإباحة بحسب الباعث على ذلك؛ قال القرطبي: لا خلاف في جواز المسابقة على الخيل وغيرها من الدواب، وعلى الأقدام، وكذا الترامي بالسهام واستعمال الأسلحة لما في ذلك من التدريب على الحرب". ويجوز أن يُـجْعل عِوض على المسابقة على الخيل؛ لحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم: "لا سَبْق إلا في نَصْلٍ أو خُفّ أو حافر". [أخرجه أبو داود (2574) والترمذي (1700) وحسنه]. لكن من شرط هذا الجُعل وهذه المكافأة أن تكون من غير المتسابقين، قال ابن حزم: "ولا أعلم خلافا في إباحة أن يجعل السلطان أو الرجل شيئا من ماله للسابق في الخيل خاصة". [مراتب الإجماع (ص156)]. لكن سباق الخيل المعروف عندنا اليوم هو غير هذا، فهو قائم على القمار والميسر، وفيه الكثير من الآفات والمخالفات الشرعية. ولا شك أن المشاركة في مثل هذه المسابقات محرمة، والمال الذي يكتسب منها محرم. فإن كان السباق مشروعا كما ذَكَرْتُ؛ فما ربحه فهو حلال، وإن كان قائما على القمار والميسر فهو محرم.

قراءة المزيد
شوهد : 8532

2006-03-26 23:19:25

الشيخ محمد المغراوي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. هل يَـجُوزُ النظر إلى عورة الزوجة، وشكرا.

أخرج أحمد (5/3-4)، أبو داود (4/304/4017)، الترمذي (5/90/2769) عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال: قلت: يا رسول الله عوراتنا ما نأتي منها ومن نذر؟ قال: احفظ عورتك، إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك قال: قلت: يا رسول الله، إذا كان القوم بعضهم في بعض قال: إن استطعت أن لا يرينها أحد فلا يرينها قال: قلت: يا رسول الله إذا كان أحدنا خاليا، قال: الله أحق أن يستحيا منه من الناس". فالنظر إلى عورة الزوجة أمر مباح، كما أن نظرها إلى عورة زوجها أيضا أمر مباح كما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم، وغالب ما يكون ذلك في حالة الجماع أو الغسل أو التمريض، أما ما سوى ذلك فالأولى هو الستر فإن الله حيي ستير. فحفظ العورة لا مع الزوج ولا مع غيره، هو كمال الخلق والحياء وسلامة الفطرة، فإن الإنسان السوي مجبول على ستر عورته، ودليل ذلك أن المرأة التي كانت تصرع جاءت تطلب دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يدعو لها ألا تنكشف عند الصرع فدعا لها [رواه البخاري (5652)]، وفي صحيح الإمام البخاري (364) في قصة حمل النبي صلى الله عليه وسلم للحجر أن العباس رضي الله عنه قد اقترح عليه أن يجمع ثوبه على عاتقه ليقيه الحجارة، وحينئذ سقط النبي صلى الله عليه وسلم ورفع بصره إلى السماء وطلب أن يُرَدَّ إزاره عليه ويستر عورته سترا كاملا، فما رُؤِي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك عريانا، وقد أفاد الإمام البخاري في صحيحه فبوب على هذه المسألة فقال: باب كراهية التعري في الصلاة وغيرها.

قراءة المزيد
شوهد : 19616

2006-03-27 19:55:43

الشيخ محمد المغراوي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته؛ شيخنا الكريم، أفتونا مأجورين عن هذه النازلة، اتصلت بي شركة تمثل مجموعة شركات لإنتاج برامج الكمبيوتر، وأخبرتني أني فزت في قرعة نظمتها هذه الشركة اعتمادا على عناوين البريد الإلكتروني المنشورة على أحد المواقع، والجدير بالذكر شيخنا الكريم أني لم أشترك في هذه المسابقة ولم أساهم بأي مبلغ من المال قل أو كثر، ولم أشتر أي منتوج من منتوجاتها، وما كنت أعلم أن هناك مسابقة حتى اتصلت بي الشركة عبر بريدي. السؤال: هل يجوز لي أخذ الجائزة المالية المخصصة للفائز في هذه الحالة؟ وإن كان الجواب بالإيجاب هل أخرج زكاة هذا المال المستفاد فور تسلمه أم ماذا؟ أفتونا مأجورين بارك الله فيكم، ونفع بكم الإسلام والمسلمين.

إذا جاءك هذا المال بمجرد كون عنوانك عندهم، فهو -والحمد لله- مال ساقه الله إليك بدون سرقة ولا خيانة، فإن كان فيه النصاب وحال عليه الحول فزَكِّه. وأما إن وصلك المال عن طريق الغلط والخطأ فأرجع المال إلى أصحابه فإنه لا يـحل لك.

قراءة المزيد
شوهد : 5665

2006-03-27 20:55:08

الشيخ محمد المغراوي

أنا مربية أطفال سنهم ما بين أربع وست سنوات، وأضطر لضربهم بقصد التربية والتعليم، ما حكم الشرع في ذلك؟ كما أود أن تنصحوني بالكتب التي تساعدني في هذا المجال.

يستحب كثرة الترغيب بالنسبة للأبناء الصغار دون الترهيب، ولا يكون الترهيب إلا للاضطرار، فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعلم أنه ضرب قط؛ ففي صحيح مسلم (2328) عن عائشة رضي الله عنها قالت: "ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا قط بيده، ولا امرأة، ولا خادما، إلا أن يجاهد في سبيل الله".وخدمه أنس بن مالك رضي الله عنه عشر سنين ولم يقل لشيء فعله: لـمَ فعلته، ولا شيء لم يفعله: ألا فعلته؛ قال أنس بن مالك رضي الله: "خدمت النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين، فما قال لي أف، ولا: لِـمَ صنعت، ولاَ ألاَ صَنَعْت". [أخرجه البخاري (10/559/6038)، مسلم (4/1804/2309). قال النووي: "في هذا الحديث بيان كمال خلقه صلى الله عليه وسلم وحسن عشرته وحلمه وصفحه". [شرح مسلم (15/58)]. فسماحة المربِّـي تُرَغِّب الأبناء فيه، ويحبونه أكثر، فالضرب لا يكون إلا اضطرارا. فإن كان ولا بُدّ فلا بأس، كما فعل أبو بكر الصديق مع عائشة رضي الله عنها. ووسائل الزجر كثيرة، والقرآن كله ترغيب وترهيب، وفيه أخبار الجنة والنار، لكن الضرب خلاف الأصل. وأما الكتب فعليك بصحيح الكلم الطيب وبالأربعين للنووي وبرياض الصالحين وبالترغيب والترهيب للمنذري وبصفة الصلاة للشيخ الألباني وببلوغ المرام للحافظ ابن حجر وعمدة الأحكام للمقدسي، وبالأصول الثلاثة وكتاب التوحيد والقواعد الأربع للإمام المصلح المجاهد محمد بن عبد الوهاب، وبالعقيدة الواسطية لابن تيمية، وبتحفة الأطفال والمقدمة الجزرية في علم التجويد، وبتفسير الإمام السعدي وغيرها من الكتب الطيبة النافعة وهي كثيرة بحمد لله.

قراءة المزيد
شوهد : 5761

2006-03-27 21:09:10

الشيخ محمد المغراوي

أنا شاب حديث عهد بالتزام، ولدي زوج أختي بفرنسا يملك مطعما، وأود أن أقترض منه مالا، فهل يجوز لي ذلك علما أني لا أعلم أذلك المال حلال أم حرام؟ نرجو من فضيلتكم توضيحَ هذه المسالة في كلا الحالتين.

الاقتراض لا يشترط أن يكون صاحبه ذا مال حلال، بل يجوز الاقتراض من أيٍّ كان؛ من يهودي أو نصراني، مِـمَّن ماله حلال أو حرام.

قراءة المزيد
شوهد : 5081

2006-03-27 21:36:16

الشيخ محمد المغراوي

السلام عليكم ورحمة الله، شيخنا الفاضل، هل يمكن جمع نية الفجر مع تحية المسجد. وجزاكم الله خيرا.

إذا دخل المصلي المسجد ولم يسبق له أن ركع ركعتي الفجر في بيته فليركعهما في المسجد، ولا حاجة لأن يجمع بين نيتين، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا دخل أحدكم المسجد فليصل ركعتين" [أخرجه البخاري (444) ومسلم (714)]، وقد فعل المصلي بصلاته سنة الفجر ركعتين فلا حاجة للجمع بين النيتين.

قراءة المزيد
شوهد : 6954

2006-03-29 20:29:17

الشيخ محمد المغراوي

السلام عليكم، هل أسماء الله الحسنى منحصرة في حديث أبي هريرة رضى الله عنه؟ وجزاكم الله خيرا.

الأسماء الحسنى أكثرها موجود في القرآن، وقد أحصاها العلماء رحمهم الله وجمعوها ونظموها ونثروها وشرحوها في كتب خاصة، منهم المقل ومنهم المكثر، وآخرهم محمد الحمود النجدي في كتابه المسمى: (النهج الأسمى في أسماء الله الحسنى)، وقد شرحها شرحا سلفيا لا بأس به، فإن شئت اطلعت عليه وقرأته. والأسماء الحسنى لا حصر لها؛ فالنبي صلى الله عليه وسلم قال في دعائه: "أسألك بكل اسم هو لك، سمّيتَ به نفسك، أو علّمتَه أحداً من خلقك، أو أنزلته في كتابك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني، وذهاب همّي". [أخرجه أحمد (1/391-452) وصححه ابن حبان (3/253/972)، والحاكم (1/509-510)] فصفاته وأسماؤه سبحانه وتعالى لا نهاية لها، فهو الموصوف بالكمال المطلق، وأسماؤه كلها تدل على كماله المطلق، وكماله لا نهاية له، فهو الأول ليس قبله شيء، وهو الآخر ليس بعده شيء، وهو الظاهر ليس فوقه شيء، فله العلم المطلق والإرادة المطلقة، والقدرة المطلقة؛ ((سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)) [سورة الصافات: 181].

قراءة المزيد
شوهد : 4942

2006-03-29 20:36:53

الشيخ محمد المغراوي

جزاكم الله خيرا؛ هل يجوز مصافحة النساء مثل زوجات أعمامي ونساء منطقتي اللواتي تبلغ أعمارهن خمسين سنة فما فوق.

مصافحة النساء الأجانب موبقة من الموبقات، وكبيرة من الكبائر، لا يقدم عليها إلا الفساق والجهلة بنصوص السنة والكتاب، وذلك لوضوح النصوص في هذه المسألة وكثرتها، فمن ذلك: حديث أميمة بنت رقيقة قالت: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في نسوة بايعنه على الإسلام، فقلن: يا رسول الله نبايعك على أن لا نشرك بالله شيئا، ولا نسرق، ولا نزني، ولا نقتل أولادنا، ولا نأتي ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا، ولا نعصيك في معروف. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فيما استطعتن وأطقتن»، قالت: فقلت: الله ورسوله أرحم بنا من أنفسنا، هَلُمَّ نبايعك يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إني لا أصافح النساء، إنما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة»، أو «مثل قولي لامرأة واحدة». [أحمد (6/357)، والترمذي (4/129/1597) وقال: هذا حديث حسن صحيح، والنسائي (7/168-169/4192) وابن ماجه (2/959/2874) وصححه ابن حبان (10/417/4553)]. وعن معقل بن يسار رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لأن يُطعن في رأس رجل بِـمِخْيَطٍ من حديد خير له من أن يمسّ امرأة لا تحل له". [قال المنذري في الترغيب (2/191): "رواه الطبراني, و البيهقي, ورجال الطبراني ثقات رجال الصحيح"]. وعن عبد الله بن عمرو أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم "كان لا يصافح النساء في البيعة". [أخرجه أحمد (2/213) من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، قال الهيثمي في المجمع (8/266)]. فالمرأة الأجنبية مهما كبرت في سنها فلا تجوز مصافحتها، كما أنه لا يجوز الخلوة بها ولا السفر معها إن لم يكن المسافر محرما لها. فالإسلام سد الذرائع وحرم هذه الفعلة الشنيعة. وما يفعله بعض المنتمين إلى العلم، فلا شك في شناعته وتحريمه، وهم مع الأسف في كل واد يهيمون ويقولون ما لا يفعلون ويفعلون ما لم يؤمروا به من عند ربهم ونبيهم محمد صلى الله عليه وسلم، فهم علماء السوء الذين ورد وصفهم في كثير من آيات القرآن، وأشهرها آية الأعراف: ((وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِيَ آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ * وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث ذَّلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ)) [سورة الأعراف: 175-176]. إلا من شاء الله هدايته، وعصمه واستقام على أمره وآثر ما عنده على ما عند الناس، فهنيئا للموقن ويا حسرتا على من خذله الله وأبعده، فنرجو الله أن يهديهم الصراط المستقيم ويثبتهم على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

قراءة المزيد
شوهد : 10955

2006-03-29 20:42:58

الشيخ محمد المغراوي

السلام عليكم، شيخنا أريد أن استفسر حول السلام عند دخول المسجد هل بعد أداء تحية المسجد أم واجب ذكر السلام مباشرة عند دخول المسجد وجزاكم الله خيرا.

إذا كان المسجد واسعا ودخلت المسجد ولم تصل إلى الجماعة ولا دخلت في وسطهم، فصل تحية المسجد، أما إن دخلت في وسط الناس فسلم ثم صل تحية المسجد، فإن النبي صلى الله عليه وسلم ربط السلام بالدخول على أي مجلس من المجالس، سواء كان المجلس في المسجد أو غيره؛ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا انتهى أحدكم إلى المجلس فليسلم، فإذا أراد أن يقوم فليسلم، فليست الأولى بأحق من الآخرة". [أخرجه: أحمد (2/230 و 287)، أبو داود (5/386/5208)، الترمذي (5/60/2706) وقال: "هذا حديث حسن"، وصححه ابن حبان (2/247/494-الإحسان)]. فالسلام لا يتعارض مع تحية المسجد، فعلى الداخل أن يسلم على كل أحد، وإن كان الناس في الصلاة فإنهم يردون عليه بالإشارة؛ فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مسجد بني عمرو بن عوف مسجدَ قباء يصلي فيه، فدخلت عليه رجالُ الأنصار يسلمون عليه، ودخل معه صهيب، فسألت صهيبا كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع إذا سلم عليه؟ قال يشير بيده. [أخرجه أحمد في المسند (2/10) واللفظ له والنسائي (1147) وابن ماجه (1003) وصححه ابن خزيمة (2/49/888)]. قال ابن القيم رحمه الله : "وكان –أي النبي صلى الله عليه و سلم- يرد السلام بالإشارة على من يسلم عليه و هو في الصلاة". [زاد المعاد (1/266)].

قراءة المزيد
شوهد : 11937

2006-03-29 20:46:11

الشيخ محمد المغراوي

امرأة قامت بالإجهاض، ولا سبب لديها إلا أن ابنها لا يزال صغيرا، وتسأل هل يجب عليها القضاء أم ماذا؟ فأفتونا يا شيخنا مأجورين إن شاء الله، ورزقنا وإياكم الجنة آمين.

الإجهاض لا يجوز شرعا، وهو فعل محرم، فإن فعلته المرأة بعد نفخ الروح واكتمال المولود فقد ارتكبت جريمة عظيمة إن كانت فعلت ذلك بغير عذر شرعي يقدره الأطباء ويحكم بذلك الفقهاء والعلماء أهل الفتوى والتقوى. وعلى كل حال فإن وقع الإسقاط لمولود تام الخلقة نفخت فيه الروح وجب الصيام عليه شهرين متتابعين. هذا والله أعلم.

قراءة المزيد
شوهد : 5518
الردود 440 / 264